بحر المذهب للروياني - الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
التقصير، وإنما جعله من باب التوسعة، فألحقه المزني بالتقصير.
وقيل: أراد به أنه مقصر بإضافته إلى ثواب من صلى في أول الوقت كالمصلي عشر ركعات نفلًا مقصر بإضافته إلى من صلى عشرين، ولم يرد به تقصير الإثم. وقيل: أنه مقصر لولا عفو الله في إباحة التأخير، فإذا تقرر هذا نذكر كل صلاة على التفصيل.
أما الصبح: التغليس بها أفضل إذا تحقق طلوع الفجر، فإذا غلب على ظنه طلوعه يجوز له أن يصلي ولكن يستحب له تأخيرها إلى أن يتحقق. وبه قال عمر وعثمان وابن الزبير [٣٨ أ/ ٢] وأنس وأبو موسى الأشعري وأبو هريرة ومالك والأوزاعي والليث وأحمد وإسحاق وجماعة. وقال الثوري وأبو حنيفة: الإسفار بها أفضل ما لم يخشَ طلوع الشمس إلا الصبح بمزدلفة، فإن تعجيلها أفضل.
وروي ذلك عن ابن مسعود والنخعي واحتجوا بما روى رافع بن خديج ﵁ أن النبي ﷺ قال: «آسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر».
وروي: «أصبحوا بالصبح» الخبر، هذا غلط لما روي عن أبي مسعود الأنصاري ﵁، قال: رأيت رسول الله ﷺ «صلى الصبح بغلس ثم أسفر مرة ثم غلس ولم يعد إلى الإسفار حتى قبضه الله تعالى».
وروي عن عائشة ﵂ أنها قالت: «إن كان رسول الله ﷺ ليصلي الصبح فينصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس»، والغلس اختلاط ضياء الصبح بظلمة الليل، والغبش قريب منه إلا أنه دون، والمروط أكسية تلبس، والتلفع بالثوب الاشتمال به.
وروي: متلفقات، أورده مسلم في «صحيحه». وروي أن النبي ﷺ، قال: «أفضل الأعمال عند الله الصلاة لأول وقتها». وروي أن النبي ﷺ قال لعلي بن أبي طالب ﵁: «ثلاث لا تؤخرها، الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت لها كفؤًا».
وأما خبرهم أراد به إسفار الفجر، وهو ظهوره واستنارته، وهذا لأنه يحتمل أنه لما
وقيل: أراد به أنه مقصر بإضافته إلى ثواب من صلى في أول الوقت كالمصلي عشر ركعات نفلًا مقصر بإضافته إلى من صلى عشرين، ولم يرد به تقصير الإثم. وقيل: أنه مقصر لولا عفو الله في إباحة التأخير، فإذا تقرر هذا نذكر كل صلاة على التفصيل.
أما الصبح: التغليس بها أفضل إذا تحقق طلوع الفجر، فإذا غلب على ظنه طلوعه يجوز له أن يصلي ولكن يستحب له تأخيرها إلى أن يتحقق. وبه قال عمر وعثمان وابن الزبير [٣٨ أ/ ٢] وأنس وأبو موسى الأشعري وأبو هريرة ومالك والأوزاعي والليث وأحمد وإسحاق وجماعة. وقال الثوري وأبو حنيفة: الإسفار بها أفضل ما لم يخشَ طلوع الشمس إلا الصبح بمزدلفة، فإن تعجيلها أفضل.
وروي ذلك عن ابن مسعود والنخعي واحتجوا بما روى رافع بن خديج ﵁ أن النبي ﷺ قال: «آسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر».
وروي: «أصبحوا بالصبح» الخبر، هذا غلط لما روي عن أبي مسعود الأنصاري ﵁، قال: رأيت رسول الله ﷺ «صلى الصبح بغلس ثم أسفر مرة ثم غلس ولم يعد إلى الإسفار حتى قبضه الله تعالى».
وروي عن عائشة ﵂ أنها قالت: «إن كان رسول الله ﷺ ليصلي الصبح فينصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس»، والغلس اختلاط ضياء الصبح بظلمة الليل، والغبش قريب منه إلا أنه دون، والمروط أكسية تلبس، والتلفع بالثوب الاشتمال به.
وروي: متلفقات، أورده مسلم في «صحيحه». وروي أن النبي ﷺ، قال: «أفضل الأعمال عند الله الصلاة لأول وقتها». وروي أن النبي ﷺ قال لعلي بن أبي طالب ﵁: «ثلاث لا تؤخرها، الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت لها كفؤًا».
وأما خبرهم أراد به إسفار الفجر، وهو ظهوره واستنارته، وهذا لأنه يحتمل أنه لما
438