بحر المذهب للروياني - الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
أمة قبلكم». ومعناه أخروها.
فرع
قال أصحابنا: يكره النوم قبلها والحديث بعدها لما روى أبو برزة، قال: «نهانا رسول الله ﷺ عن النوم قبلها والحديث بعدها».
فرع آخر
أوكد الصلوات في المحافظة عليها، الصلاة الوسطى، لأن الله تعالى قال: "والصلاة الوسطى" [البقرة: ٢٣٨] فخصها بالذكر، والصلاة الوسطى هي صلاة الصبح. وبه قال مالك، وروي هذا عن علي وابن عباس وابن عمر وجابر ﵃. وحكى الطحاوي عن أبي حنيفة أنها العصر. ورواه ابن المنذر عن علي وأبي هريرة وأبي أيوب وأبي سعيد ﵃.
وروي عن عائشة وزيد أنهما قالا: هي الظهر. وروي هذا عن أبي حنيفة وأصحابه. وقال قبيصة بن ذؤيب: هي المغرب. وهذا كله غلط لقوله تعالى: "وقوموا لله قانتين" [البقرة: ٢٣٨]، فقرنها بالقنوت، ولا قنوت إلا في صلاة الصبح. وروى مالك عن ابن عباس ﵁ أنه صلى وقنت فيها، ثم قال: «هذه الصلاة التي أمرنا الله فيها أن نقوم قانتين».
وروى مالك في «الموطأ»: عن أبي يونس مولى عائشة أنه قال: أمرتني عائشة أم المؤمنين ﵂ أن أكتب لها مصحفًا، فإذا بلغت هذه الآية فأذنتني "حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى" قال: فلما بلغتها أذنتها فأملت علي: حافظوا [٤١ أ/ ٢] على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر، ثم قالت: «سمعتها من رسول الله ﷺ»، ولأن صلاة الصبح لا تتبع إلى ما قبلها وإلى ما بعدها، فهي منفردة قبلها صلاتا الليل وبعدها صلاتا نهار.
واحتج أبو حنيفة بما روى علي بن أبي طالب ﵁، قال: لما كان يوم الأحزاب صلينا العصر بين المغرب والعشاء، فقال النبي ﷺ: «شغلونا عن الصلاة
فرع
قال أصحابنا: يكره النوم قبلها والحديث بعدها لما روى أبو برزة، قال: «نهانا رسول الله ﷺ عن النوم قبلها والحديث بعدها».
فرع آخر
أوكد الصلوات في المحافظة عليها، الصلاة الوسطى، لأن الله تعالى قال: "والصلاة الوسطى" [البقرة: ٢٣٨] فخصها بالذكر، والصلاة الوسطى هي صلاة الصبح. وبه قال مالك، وروي هذا عن علي وابن عباس وابن عمر وجابر ﵃. وحكى الطحاوي عن أبي حنيفة أنها العصر. ورواه ابن المنذر عن علي وأبي هريرة وأبي أيوب وأبي سعيد ﵃.
وروي عن عائشة وزيد أنهما قالا: هي الظهر. وروي هذا عن أبي حنيفة وأصحابه. وقال قبيصة بن ذؤيب: هي المغرب. وهذا كله غلط لقوله تعالى: "وقوموا لله قانتين" [البقرة: ٢٣٨]، فقرنها بالقنوت، ولا قنوت إلا في صلاة الصبح. وروى مالك عن ابن عباس ﵁ أنه صلى وقنت فيها، ثم قال: «هذه الصلاة التي أمرنا الله فيها أن نقوم قانتين».
وروى مالك في «الموطأ»: عن أبي يونس مولى عائشة أنه قال: أمرتني عائشة أم المؤمنين ﵂ أن أكتب لها مصحفًا، فإذا بلغت هذه الآية فأذنتني "حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى" قال: فلما بلغتها أذنتها فأملت علي: حافظوا [٤١ أ/ ٢] على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر، ثم قالت: «سمعتها من رسول الله ﷺ»، ولأن صلاة الصبح لا تتبع إلى ما قبلها وإلى ما بعدها، فهي منفردة قبلها صلاتا الليل وبعدها صلاتا نهار.
واحتج أبو حنيفة بما روى علي بن أبي طالب ﵁، قال: لما كان يوم الأحزاب صلينا العصر بين المغرب والعشاء، فقال النبي ﷺ: «شغلونا عن الصلاة
443