اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بحر المذهب للروياني

الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
بحر المذهب للروياني - الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
طلحة بن عبيد الله ﵁، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ من أهل نجد ثائر الرأس يسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول حتى دنا، فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله ﷺ: «خمس صلوات في اليوم والليلة»، فقال: هل علي غيرهن؟ قال: «لا، إلا أن تطوع»، فأدبر الرجل، وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص. فقال رسول الله ﷺ: «أفلح وأبيه إن صدق دخل الجنة وأبيه إن صدق».
وفي هذا الخبر خمسة أدلة:
أحدها: أنه قال: خمس صلوات، ولم يقل: ست صلوات.
والثاني: لما قال: هل علي غيرهن؟ قال: لا.
والثالث: قال: إلا أن تطوع فسمى الزيادة تطوعًا.
والرابع: قال: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص فأقره عليه.
والخامس: قال: أفلح ومدحه.
وروي أنه ﷺ قال: «من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة، فلينظر إلى هذا»، يعني إن فعل ذلك فهو من أهل الجنة. قال: قال الإمام أبو سليمان ﵀ قوله: «أفلح وأبيه» كلمة جارية على لسان العرب يريدون بها التوكيد وقد نهى رسول الله ﷺ: «أن يحلف الرجل بأبيه» فيحتمل أن يكون هذا القول منه قبل النهي، ويحتمل أنه جرى هذا منه على عادة الكلام الجاري على الألسن ولم يقصد به القسم كلغو اليمين المعفو عنه. وقيل: يحتمل الإضمار وتقديره: أفلح ورب أبيه.
مسألة: قال: "ولا يصلي في غير هاتين الحالتين إلا إلى البيت إن كان معاينًا".
الفصل
وهذا كما قال المعاين للبيت يجب عليه استقباله، ولا يجوز له الصلاة إلى جهته بلا خلاف [٤٨ أ/ ٢]، وأما الغائب عن البيت. قال في «الأم»: يجب عليه إصابة العين وظاهر ما نقل عن المزني أنه يجب عليه طلب جهة القبلة، فمن أصحابنا من قال: هذا قوله، ولا يعرف للشافعي، وهو اختيار أبي حامد.
457
المجلد
العرض
73%
الصفحة
457
(تسللي: 439)