اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بحر المذهب للروياني

الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
بحر المذهب للروياني - الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
هذا مجرى العاريَّة يلزم عليه ضمان العين دون المنفعة، ويحتمل أن يقال: لا يلزمه الضمان، لأن الأخذ ههنا باستحقاق، ألا ترى أنه لو كان المالك حاضرًا استحق عليه الدفع إليه وبعدما دفع ليس له الاسترجاع قبل استيفاء منفعته.
مَسْألةٌ: قال: (ثُّم يقرأ بعد أم القْرآن بُسورٍة).
وهذا كما قال ما زاد على قدر الفاتحة مستحب، ولا يجب قراءة الفاتحة فقط. وبه قال جماعة العلماء، وقال عثمان ابن أبي العاص يجب قراءة الفاتحة وقدر ثلاث آياتٍ.
وروي هذا عن عمر بن الخطاب ﵁، وروي عنهما أنه يلزم قراءة شيء بعد الفاتحة من غير تقدير، وبه قال أحمد، واحتجوا بما روى أبو هريرة ﵁ قال: أمرني رسول الله - ﷺ - (أن أنادي لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب فما زاد). وروي أنه قال: (لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وشيء معها).
وروى أبو سعيد الخدري أن النبي - ﷺ -، قال: (لا صلاةَ لمن لم يقرأ في كل ركعٍة بالحمد وسورٍة في الفريضة وغيرها). وهذا غلٌط، لما روى عبادة بن الصامت ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: (لا صلاة إلا بقراءٍة ولو بفاتحة الكتاب).
وروى ابن عباس ﵁ أن النبي - ﷺ - (صلى صلاة لم يقرأ فيها إلا بفاتحة الكتاب) وخبرهم محموٌل على نفي الفضيلة، أو معناهُ: لا صلاةَ، إلا بفاتحة الكتاب جوازًا وشيء معها كمالًا.
فَرْعٌ آخرُ
لا خلاف أنه تسن قراءة السورٍة بعد الفاتحة في الركعتين الأوليين، وهل تسن قراءتها في الركعتين الأخريين [٧٧ أ/ ٢] من الظهر والعصر والعشاء، والركعٍة الثالثة من المغرب؟ قولان فقال في (القديم): ورواه المزني والبويطي أنه لا يقرأها. وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد، وهو الأشهر لما روى أبو قتادة ﵁ أن رسول الله - ﷺ -،كان يقرأ في صلاةَ الظهر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورٍة، وكان يطيل في الأولى ما لا يطيل في الثانية، وكان يقرأها في الأخريين بفاتحة الكتاب في وقال في كل ركعٍة).
وقال في (الأم): يقرأها، وهو الأصح عندي وعند جماعة من أصحاب الماوردي. أبو سعيد الخدري ﵁، قال: كان رسول الله - ﷺ - (يقرأ في الظهر
35
المجلد
العرض
81%
الصفحة
35
(تسللي: 490)