اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بحر المذهب للروياني

الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
بحر المذهب للروياني - الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
فَرْعٌ
قال بعض أصحابنا. أتم الركوع في التسبيح إحدى عشر تسبيحه أو تسع وأوسط الكمال خمس وأدنى الكمال ثلاٌث، كما قال الشافعي، وحكي الطحاوي عن الثوري أنه كان يقول: ينبغي للإمام أن يقول: سبحان ربي العظيم خمسًا، حتى يدرك الذي خلفه ثلاثًا.
وقال ابن المبارك: الأفضل للمنفرد خمٌس وللإمام ثلاث، وهذا أحَسن مما قال الثوري. والدليل على ما ذكرنا. ما روى عقبة بن عامر ﵁، قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا ركع قال: (سبحا ن ربي العظيم ثلاثًا، وإذا سجد قال: سبحان ربي الأعلى ثلاثًا)، ولأن المأموم يسجد معه فما أمكن الإمام من ذلك أمكن المأموم.
وقيل: أعلى الكمال أن يسبح ثلاثًا، ثم يزيد عليها ما قال الشافعي. روي عن علي بن أبي طالب وأبي هريرة ﵁ أن النبي - ﷺ - كان إذا ركع، قال: (اللهم لك ركعت ولك أسلمت وبك أّمنت وأنت ربي خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظامي وشعري وبشري، وما استقلت به، فدمى لله رب العالمين)، وهذا أفضل من جنس التسبيحات [٨٢ أ/ ٢].
قال في (الأم): وأحب أن لا يقتصر على هذا إمامًا كان أو منفردًا، وهو تخفيٌف لا يثقل، وهذا صّحيح. قال: فإن زاد من جنس التسبيحات، فلا بأس، فيسبح في الركعتين الأوليين إحدى عشرة، وفى الأخريين سبعًا سبعًا، لما روى معاذ بن جبل ﵁، قال: (كنا نصلي خلف رسول الله - ﷺ -، فيسبح في الركعتين الأولتين في الركوع والسجوٌد إحدى عشرة، وفي الأخيريين سبعًا سبعًا).
ذكره في (الإفصاح)، وقال في (الحاوي): الإمام يقتصر على التسبيح َوْحَده ليخفف على من خلفه.
فَرْعٌ آخرُ
قال ابن المنذر، قيل لأحمد بن حنبل يقول: سبحان ربي العظيم وبحمده، فقال: أما أنا فلا أقول: وبحمده، وعندي يقول ذلك لما روى حذيفة ﵁ أن النبي - ﷺ - كان يقول في ركوعه: (سبحان ربي العظيم وبحمده) ثلاثًا، ولأنه زيادة حمٍد، ومعناهُ، وبحمدك سبحتك.
وروى أبو داود بإسناده عن عائشة رضي لله عنها، قالت: كان رسول الله - ﷺ - يقول
44
المجلد
العرض
83%
الصفحة
44
(تسللي: 499)