بحر المذهب للروياني - الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
إلى السجوٌد، وفي الركوع يجب أن يرفع حتى يكون إلى القيام أقرب منه إلى الركوع، وهذا ليس بمشهور، فإذا ثبت هذا فصفة الجلوس أن يكون مفترشًا، وهو أن يفترش رجله اليسرى، فتجعل ظهرها إلى الأرض ويجلس عليها، وينصب أليمنى ويضع بطون أصابعها على الأرض، ويستقبل بأطرافها القبلة. والإقعاء مكروه، وهو أن يضع إليتيه على عقبيه ويقعد عليها مستوفزًا غير مطمئن على الأرض وذلك اقعاء الكلاب والسباع، إنما أن تقعد على مؤخرها وتنصب أفخاذها
وقال أبو عبيد: هو أن ينصب رجليه في هذا، وقال غيره: هو أن يفترش رجليه وكلاهما مكروه، وبهذا قال جماعة العلماء. وروي كراهته عن على وابن عمر وأبي هريرة ﵁.
وروي عن على رضي الله عنهأن النبي - ﷺ - (نهى عن الإقعاء في الصلاةَ) وروت عائشة ﵂ أن النبي - ﷺ - (نهى عن عقب الشيطان في الصلاةَ).
قال ابن قتيبة: هو أن يضع إليتيه على عقبيه في الصلاةَ من السجدتين. وروي عن ابن عباس ﵁ أنه سئل عن الإقعاء، فقال: هو سنة نبيكم، وقال طاوس، قلنا لابن عبا س في الإقعاء، فقال: هو السّنة، قلنا: إنا لنراه. جفا بالرجل، فقال: سنة نبيك.
وقال أحمد بن حنبل: أهل مكة يستعملون الإقعاء. وقال طاوس: رأيت العبادلة يفعلون ذلك [٨٨ أ/ ٢]، ابن عمر وابن عباس وابن الزبير ﵁، قلنا: قد كان هذا وُنِسخ بدليل ما ذكرنا وقد وصف أبو حميد صلاةَ رسول الله - ﷺ -، ولم يذكر هذا.
وقد روي عن ابن عمر أنه قال لبنيه: لا تقتدوا بي في الإقعاء، فإني إنما فعلت هذا حين كبرّت. وقال صاحب (الإفصاح): حكي عن الشافعي قول آخر: أنه يجلس على صدور قدميه، والأول أصح، فإذا تقرر هذا يستحب أن يقول في هذه الجلسة: رب اغفر لي وارحمني وأجرني وأهدني.
وروي: اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وأهدني وارزقني. وقال القفال: روى الشافعي بإسناده عن علي ﵁ أن النبي - ﷺ - كان يقول فيه: (اللهم اغفر لي وارحمني وأجرني وأهدني).
وأصحابنا رووا زيادة، وقد ذكرنا، وهذا حسن، ولو بلغ الشافعي لقال، وزادت أم سلمه ﵂: (وأهدني للسبيل الأقوم). وقال أبو حنيفة: لا يسّن ذلك، وهذا غلط لما ذكرنا، ولئلا يخلو هذا الفعل عن الذكر.
قال الشافعي: (ثَّم َيْسُجُد َسْجَدًة ُاخَرى َكذلِك)، وهذا صّحيح.
مسألة: قال: (فإذا استوى قاعدًا نهض معتمدًا على يديه).
وقال أبو عبيد: هو أن ينصب رجليه في هذا، وقال غيره: هو أن يفترش رجليه وكلاهما مكروه، وبهذا قال جماعة العلماء. وروي كراهته عن على وابن عمر وأبي هريرة ﵁.
وروي عن على رضي الله عنهأن النبي - ﷺ - (نهى عن الإقعاء في الصلاةَ) وروت عائشة ﵂ أن النبي - ﷺ - (نهى عن عقب الشيطان في الصلاةَ).
قال ابن قتيبة: هو أن يضع إليتيه على عقبيه في الصلاةَ من السجدتين. وروي عن ابن عباس ﵁ أنه سئل عن الإقعاء، فقال: هو سنة نبيكم، وقال طاوس، قلنا لابن عبا س في الإقعاء، فقال: هو السّنة، قلنا: إنا لنراه. جفا بالرجل، فقال: سنة نبيك.
وقال أحمد بن حنبل: أهل مكة يستعملون الإقعاء. وقال طاوس: رأيت العبادلة يفعلون ذلك [٨٨ أ/ ٢]، ابن عمر وابن عباس وابن الزبير ﵁، قلنا: قد كان هذا وُنِسخ بدليل ما ذكرنا وقد وصف أبو حميد صلاةَ رسول الله - ﷺ -، ولم يذكر هذا.
وقد روي عن ابن عمر أنه قال لبنيه: لا تقتدوا بي في الإقعاء، فإني إنما فعلت هذا حين كبرّت. وقال صاحب (الإفصاح): حكي عن الشافعي قول آخر: أنه يجلس على صدور قدميه، والأول أصح، فإذا تقرر هذا يستحب أن يقول في هذه الجلسة: رب اغفر لي وارحمني وأجرني وأهدني.
وروي: اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وأهدني وارزقني. وقال القفال: روى الشافعي بإسناده عن علي ﵁ أن النبي - ﷺ - كان يقول فيه: (اللهم اغفر لي وارحمني وأجرني وأهدني).
وأصحابنا رووا زيادة، وقد ذكرنا، وهذا حسن، ولو بلغ الشافعي لقال، وزادت أم سلمه ﵂: (وأهدني للسبيل الأقوم). وقال أبو حنيفة: لا يسّن ذلك، وهذا غلط لما ذكرنا، ولئلا يخلو هذا الفعل عن الذكر.
قال الشافعي: (ثَّم َيْسُجُد َسْجَدًة ُاخَرى َكذلِك)، وهذا صّحيح.
مسألة: قال: (فإذا استوى قاعدًا نهض معتمدًا على يديه).
55