اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بحر المذهب للروياني

الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
بحر المذهب للروياني - الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
إلا الله، واشهد أن محمدًا عبده ورسوله".
وقال أبو حنيفة وأهل الكوفة: الأفضل، ما رواه عن ابن مسعود ﵁ عن النبي - ﷺ -: "التحيات لله والصلوات والطيبات، والسلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله".
وبه قال الثوري وأحمد وإسحق واختاره ابن المنذر وجماعة من السلف، وما قلناه أولى، لأن فيه زيادة كلمة: المباركات. ولأن النبي - ﷺ - ألقاه إلقاءً شائعًا ظاهرًا وعلّمه كما يعلّم القرآن، وهو متأخر موافق للقرآن. قال الله تعالى: ﴿تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾ [النور: ٦١]. وقال تعالى: ﴿وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: ١٨١]، وكل موضع ذكر الله تعالى التحية منه، فإنه سلام بغير ألف ولام. وأمّا خبر عمر ﵁، فليس بمسنٍد عن النبي - ﷺ -، فما رويناه أولى، فإذا تقرر هذا، قال صاحب "الإفصاح": قال بعض أصحابنا: الأفضل أن يبتدأ فيقول: بسم الله وبالله، التحيات المباركات الزاكيات [٩٣ ب/ ٢] الطيبات، فيجمع به من الزيادات المرورية.
وقال ابن المنذر: ليس في شيء من الأخبار الثابتة عن رسول الله - ﷺ - التسمية. وقد روى أبو موسى الأشعري ﵁ أن رسول الله - ﷺ - خطبنا فعلّمنا سنتنا وبين لنا صلاتنا، وقال: "إذا كان عند القعدة، فليكن من أول قول أحدكم: التحيات"، فحصل وجهان.
وروي عن ابن عباس ﵁ أنه سمع رجلًا يقول: بسم الله، فانتهره، فإن قيل: روى جابر ﵁ أن النبي - ﷺ - كان يقول ذلك. قلنا: رواية أيمن عن ابن الزبير وأيمن ضعيف. قلت: سمعت فيه خبرًا بإسناد صحيح عن نافع عن ابن عمر ﵁ أن النبي - ﷺ - كان يقول: "بسم الله، وبالله التحيات لله"، وبهذا أقول فإنه زيادة.
وروي عبد الغفاري في تشهد عمر ﵁: "قال: قل: بسم الله، خير الأسماء". وروي جابر: كان رسول الله - ﷺ - "يعلّمنا التشهد: بسم الله، وبالله التحيات لله".
وأمّا أقل ما يجزئ منه، فهو خمس كلمات: التحيات لله، سلام عليك أيها النبي ورحمة الله، سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا
64
المجلد
العرض
86%
الصفحة
64
(تسللي: 519)