اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بحر المذهب للروياني

الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
بحر المذهب للروياني - الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
دعائه؟ لا نص للشافعي فيه، ولكنه قال: إذا مرّت به آية رحمة سألها، ولذلك المأموم فشرك بينهما في الدعاء، فينبغي أن يكون ههنا مثله.
وقال النبي - ﷺ -: [١٠٤ أ/ ٢] "إذا دعا الإمام فأمّنوا على دعائه". وقيل في الكلمات التي ليست بدعاء فالمأموم يسكت أن يقول مثله أو يقول: أشهد. وروى ابن عباس ﵄ أن النبي - ﷺ - "كان يدعو على الكفّار ونخن نؤمّن خلفه". وهذا يدل على أنه يؤمّن، ولا يدعو.
وقال بعض أصحابنا: هذا فيما كان دعاء، فأمّا ما كان ثناء على الله تعالى، فينبغي أن يقول مثله، وقيل: المأموم بالخيار في ذلك إن شاء أمّن في الكل، وإن شاء قرأ معه، فإن التأمين على الدعاء يجري مجراه، فاستويا في حقه.
وقال بعض أصحابنا بخراسان: هل يجهر في القنوت أم يسرّ؟ وجهان. فإذا قلنا: يجهر، فالمأموم يؤمّن، وإذا قلنا: يسرّ، فالمأموم يقنت أيضًا. وأمّا رفع اليدين فيه، فلا نص فيه. وقال أصحابنا: يستحب رفع يديه عند الدعاء لما روي عن عثمان ﵁ أنه "كان يرفع يديه حتى يبدو ضبعاه"، أي عضداه.
وروي أن عمر "قنت ورفع يديه حتى رأي بياض إبطيه". وروي عن أنس ﵁ أن النبي - ﷺ - "رفع يديه على الكفار". وروي عن ابن مسعود وابن عباس ﵄ أنهما "رفعا أيديهما إلى صدورهما". ومن أصحابنا من قال: يقتضي المذهب أنه لا يرفع، لأن النبي - ﷺ - "لم يرفع اليد إلا في ثلاثة مواطن في: الاستسقاء، والاستنصار، وعيشة عرفة". ولأنه دعاء في الصلاة فلم يستحب له رفع اليد كالدعاء في التشهد.
وقال القاضي الطبري مرةً: أنه لا يرفع وهو اختيار القفّال. وقال مرةً: أنه يرفع، والأولى عندي هذا، وأنا أرفع اليدين فيه. وقال بعض أصحابنا: يستحب أن يمسح يديه على وجهه عند الفراغ من الدعاء لما روي محمد ابن كعب عن ابن عباس ﵁ أن النبي - ﷺ -، قال: إذا دعوت فادع الله ببطون كفك، ولا تدع بظهورهما، فإذا فرغت فامسح راحتيك على وجهك"، [١٠٤ ب/ ٢] ولا يمسح يديه على غير وجهه من بدنه، فإن فعل ذلك كان مكروهًا.
وروى بعض أصحابنا بخراسان: أن النبي - ﷺ - "كان إذا قنت يرفع يديه شاهرًا، ثم يمسح بهما على وجهه". وفي هذا نظر وأنا لا أفتي بهذا.
فرع
قال بعض أصحابنا: لو أراد أن يدعو في القنوت لقوم أعيانهم، أو على قوم
81
المجلد
العرض
89%
الصفحة
81
(تسللي: 536)