بحر المذهب للروياني - الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
التي نسي"، ولأن هذه الصلوات فاتت أوقاتها، فلا يجب الترتيب في قضائها كالست.
واحتجّوا بقوله - ﷺ -: "لا صلاة لمن عليه صلاة"، وروى نافعٌ عن ابن عمر ﵄ أن النبي - ﷺ -، قال: "من نسي صلاة فذكرها وهو مع الإمام، فإذا فرغ منها قضى فائتة، ثم أعاد التي صلّى مع الإمام".
أمّا الخبر، تحمله على نفي الكمال أو أراد: لا نافلة لمن عليه فريضةٌ. وأما الخبر الآخر فيحمل الإعادة على الاستحباب.
فرع
إذا نسي صلاة من صلوات الليل فذكرها بالنهار لا يجهر فيها بالقراءة، رواه أبو ثور عن الشافعي، وقال أبو ثور: يجهر فيها ليكون القضاء كالأداء كما لو قضى صلاة النهار بالليل لا خلاف أنه لا يجهر فيها، وهو غلط عندي.
وفي النوافل يسرّ بالقراءة [١٠٥ ب/ ٢] في النهار ويجهر في الليل، والأول أصح لما روى أبو هريرة ﵁ أن النبي - ﷺ -، قال: "إذا رأيتم من يجهر بالقراءة في صلاة النهار فارموه بالبعر".
وروى بريدة مرفوعًا "من جهر في صلاة النهار فارجموه بالبعر"، وقال - ﷺ -: "صلاة النهار عجماء"، ولأن الجهر سنّة متعلقة بالوقت، فقامت بفوات الوقت.
وقال أبو حنيفة مثل ذلك إلا أنه يقول: "إذا كان إمامًا يجهر، وإذا كان منفردًا لا يجهر"، وإن قضاها ليلًا لا نص فيه للشافعي، والذي يجيء على مذهبه أنه يجهر فيها، لأنا إن اعتبرنا أصلها فهي مما يجهر فيها، وإن اعتبرنا الوقت، فالوقت وقت الجهر.
وقال الأوزاعي: إن قضاها نهارًا أسرّ فيها، وإن قضاها ليلًا فهو بالخيار بين الجهر والإسرار.
مسألة: قال: "لا فرق بين الرجال والنساء في عمل الصلاة".
الفصل
وهذا كما قال: الصلاة تشمتك على واجبات ومسنونات وهيئات فالواجبات القيام والقعود والركوع ونحو ذلك. والمسنونات: التشهد الأول، والقنوت ونحو ذلك. وأما
واحتجّوا بقوله - ﷺ -: "لا صلاة لمن عليه صلاة"، وروى نافعٌ عن ابن عمر ﵄ أن النبي - ﷺ -، قال: "من نسي صلاة فذكرها وهو مع الإمام، فإذا فرغ منها قضى فائتة، ثم أعاد التي صلّى مع الإمام".
أمّا الخبر، تحمله على نفي الكمال أو أراد: لا نافلة لمن عليه فريضةٌ. وأما الخبر الآخر فيحمل الإعادة على الاستحباب.
فرع
إذا نسي صلاة من صلوات الليل فذكرها بالنهار لا يجهر فيها بالقراءة، رواه أبو ثور عن الشافعي، وقال أبو ثور: يجهر فيها ليكون القضاء كالأداء كما لو قضى صلاة النهار بالليل لا خلاف أنه لا يجهر فيها، وهو غلط عندي.
وفي النوافل يسرّ بالقراءة [١٠٥ ب/ ٢] في النهار ويجهر في الليل، والأول أصح لما روى أبو هريرة ﵁ أن النبي - ﷺ -، قال: "إذا رأيتم من يجهر بالقراءة في صلاة النهار فارموه بالبعر".
وروى بريدة مرفوعًا "من جهر في صلاة النهار فارجموه بالبعر"، وقال - ﷺ -: "صلاة النهار عجماء"، ولأن الجهر سنّة متعلقة بالوقت، فقامت بفوات الوقت.
وقال أبو حنيفة مثل ذلك إلا أنه يقول: "إذا كان إمامًا يجهر، وإذا كان منفردًا لا يجهر"، وإن قضاها ليلًا لا نص فيه للشافعي، والذي يجيء على مذهبه أنه يجهر فيها، لأنا إن اعتبرنا أصلها فهي مما يجهر فيها، وإن اعتبرنا الوقت، فالوقت وقت الجهر.
وقال الأوزاعي: إن قضاها نهارًا أسرّ فيها، وإن قضاها ليلًا فهو بالخيار بين الجهر والإسرار.
مسألة: قال: "لا فرق بين الرجال والنساء في عمل الصلاة".
الفصل
وهذا كما قال: الصلاة تشمتك على واجبات ومسنونات وهيئات فالواجبات القيام والقعود والركوع ونحو ذلك. والمسنونات: التشهد الأول، والقنوت ونحو ذلك. وأما
83