اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بحر المذهب للروياني

الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
بحر المذهب للروياني - الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
وروي أن النبي - ﷺ - "نهى أن يوطن الرجل الصلاة في المسجد كما يوطن البعير"، وهو أن يألف مكانًا معلومًا من المسجد لا يصلي إلا فيه كالبعير يتخذ مكانًا لا يبرك إلا فيه.
وروي أن النبي - ﷺ - "نهى عن التمطي في الصلاة".
وروى أن الحسن البصري أن النبي - ﷺ - "نهى عن الصلاة في أرض مزبلة".
ويكره أن يرفع بصره إلى السماء في الصلاة لما روى أنس ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: "ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة ولينتهين عن ذلك أو لتخطفنَّ أبصارهم". ويكره أن ينظر إلى ما يلهيه لما روينا أن النبي - ﷺ - صلى وعليه خميصة ذات أعلام، فلما فرغ، قال: "ألهتني أعلام هذه". وقد ذكرناه.
ويكره أن يكف شعره وثوبه في الصلاة لما روى ابن عباس ﵁ أن النبي - ﷺ - "نُهي أن يكف شعره وثوبه".
ويكره أن يمسح الحصى في الصلاة لما روى أبو ذر ﵁ أن النبي - ﷺ -، قال: "إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإن الرحمة تواجهه فلا يمسح الحصا"، وأراد بمسح الحصا تسويته ليسجد عليه. وأكثر العلماء كرهوا هذا. وقيل: أراد العبث بها.
وقال مالك: "لا بأس به"، وكان يسوي الحصا في صلاته غير مرة.
وروى معيقيب أن النبي - ﷺ - قال: "لا تمسح لحصا، وأنت تصلي، فإن كانت لابدّ فاعلًا فواحدة تسوية الحصا" [١١٠ ب/ ٢].
وروي أن النبي - ﷺ - "نهى أن يغطي الرجل فاه في الصلاة". رواه أبو هريرة ﵁، وهذا لأن عادة العرب التلثم بالعمائم على الأفواه، فنهوا عن ذلك في الصلاة إلا أن يعرض للمصلي التثاءب، فيغطي فمه عند ذلك للخبر الذي تقدم.
وروى سعيد المقبري: أن أبا رافع مولى النبي - ﷺ - "مرَّ بالحسن بن علي ﵄، وهو يصلي قائمًا وقد غرز ضفره في قفاه فحله أبو رافع فالتفت الحسن إليه مغضبًا، فقال أبو رافع: أقبل على صلاتك ولا تغضب، فإني سمعت رسول الله - ﷺ -
91
المجلد
العرض
90%
الصفحة
91
(تسللي: 546)