اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بحر المذهب للروياني

الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
بحر المذهب للروياني - الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
فَرْعٌ آخرُ
لو ستر عورته بالزجاج لا يجوز لأنه لا يستر اللون.
فَرْعٌ آخرُ
لو وقف عريانًا في جب وصلى على الجنازةء فإن كان رأس الجب ضيقًا لا تبين العورة له ولا للناظرين يجوز وإلا فلا يجوز، وكذلك لو حفر في الأرض حفرة، ووقف فيها ورد التراب إلى نفسه.
فَرْعٌ آخرُ
لو انكشفت عورته بريح أو سقطة لم تبطل صلاته نص عليه في "الأم"، فإذا قار عليه وأمكنه إعادته كما كان لزمه فعله وان أخره عن أول حال الإمكان بطلت صلاته.
فَرْعٌ آخرُ
لو لم يجد إلا ثوبا نجسًا ولا يقدر على عيله. قال في "الأم": "لم يصل فيه وتجزئه الصلاة عريانًا ولا يعيد". وبه قال الليث. وقال في البويطي هكذا، ثم قال: "وفيه قول آخر: يصلي في الثوب النجس ويعيد"، وبه قال أحمد.
وقال أبو حنيفة: "يصلي فيه ولا يعيد". وبه قال المزني، وهذا غلط لأن فرض الصلاة يسقط مع العري ولا يسقط مع النجاسة. والدليل على أنه لا يسقط مع النجاسة ما تقدم. وقيل: هذا الذي حكي عن أبي حنيفة، مذهب مالك والأوزاعي لأن عندهما لا تجب إزالة النجاسة على المصلي. وقد روى أبو يوسف [١١٨ ب / ٢] عن أبي حنيفة أنه إن شاء صلى عريانًا وان شاء صلى في الثوب النجس.
واحتج بأن كليهما واجب وليس أحدهما بأولى من الآخر فيتخير. وروى محمد في "الإملاء" عن أبي حنيفة أنه إن كانت النجاسة في أقل من نصف الثوب صلى فيه، ولا يصلي عريانًا، وإن كان مملوءًا دمًا، فإن شاء صلى عريانًا، وان شاء صلى في الثوب، وهذا غلط، لأنها سترة نجسة، فلم تجز الصلاة فيها كجلد الميتة، وما ذكره ينقض بهذا.
فَرْعٌ آخرُ
لو كانوا جماعة فذهبت ثيابهم لغرق أو حريق أو قطع طريق نظر، فإن بقي مع أحدهم ثوب نظر، فإن كان يحن القراءة تقدم إمامًا، وصلوا جماعة، لأنه يمكنه أن يقف أمام الصف الذي هو موقف الأئمة، فكان أولى من العريان، وان كان لا يحسن القراءة يصلي وحده، لأن إمامته ممن يحن الفاتحة لا تصح، فإذا في غ من الصلاة، فالمستحب له أن يعيرهم ثوبه ليصلوا فيه، لأن فيه قربة وثوابًا، فإن بخل ولم يعرهم
104
المجلد
العرض
93%
الصفحة
104
(تسللي: 559)