اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بحر المذهب للروياني

الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
بحر المذهب للروياني - الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
وقال الشعبي والأوزاعي: "هما فريضة"، وهذا غلط لأن النبي ﴿﴾، قال: "لا صلاتين في يوم".
قال بعض أصحابنا بخراسان: إذا قلنا بقوله "الجديد" يضم ركعة أخرى إلى صلاة المغرب الثانية ليصير شفعًا، فإنه لا يستحب التنفل بثلاث وكعات. وقيل: إنما يضم إليها ركعة أخرى حتى يكون مع الأولى وترًا.
وروي هذا عن حذيفة بن اليمان، وقيل: فيه وجه أنه يقتصر على ثلاث. قال: وإذا قلنا: لا يعيدها في جماعة أخرى استحبابًا لو أراد فضلها تكون نافلة لا سبب لها، فتكره في الوقت المنهي، وإن كانت مغربا يجعلها شفعًا، وهذا خلاف المذهب.
مسألة: قال: ومن لم يستطع إلا أن يومئ أومأ وجعل السجود اخفض من الركوع.
وهذا كما قال: القيام واجب في صلاة الفريضة عند القدرة سواء كان قادرًا على الركوع والسجود [١٣١ ب / ٢]، أو عاجرًا عنهما. والأصل فيه قوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (البقرة: ٢٣٨]، أي: مطيعين.
وقال النبي - ﷺ - لعمران بن الحصين ﵁ وكان به البواسير: "صل قائمًا، فإن لم تستطيع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب".
وقال أبو حنيفة وصاحباه: "إذا عجز عن الركوع والجود بمرض ولم يعجز عن القيام سقط عنه القيام، لأن كل صلاة لا يجبه فيها الركوع والسجود لا يجب فيها القيام كالنافلة على الراحلة". وهذا غلطء لأن القيام ركن، فلا يسقط بعجزه عن غيره كالقراءة، وليس كالنافلة، لأنه لا يجب فيها القيام، وإن وجبه الركوع والسجود، وهو إذا كان على الأرض.
وروي عن أبي حنيفة: "أنه بالخيار بين أن يصلي قائمًا، وبين أن يصلي قاعدًا" كما قال في العاري.
فرع
إذا كانت بظهره علة تمنعه الركوع ولا تمنعه القيام أجزأه أن ينحني بظهره للركوع، فإن لم يقدر حنى رقبته، وان لم يقدر على ذلك إلا بأن يعتمد على شيء اعتمد مستويًا أو في شق.
124
المجلد
العرض
96%
الصفحة
124
(تسللي: 579)