اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بحر المذهب للروياني

الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
بحر المذهب للروياني - الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
أبي القاسم - ﷺ -، فلا أزال أسجدها حتى ألقاه".
وروى عقبة بن عامر ﵁، قال: قلت لرسول الله - ﷺ -: في الحج سجدتان؟، فقال: "نعم، من لم يسجدهما فلا يقرأهما". وقال عبد الله بن ثعلبة: رأيت عمر ﵁ سجد في سجدتين.
وروي مثل ذلك عن علي وابن عباس وأبي الدرداء وأبي موسى الأشعري ﵃. وقال أبو إسحق: أدركت الناس منذ سبعين سنة يسجدون في الحج سجدتين. وهذا إجماع.
وروى أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قرأ رسول الله - ﷺ -، وهو على المنبر سورة ﴿ص﴾، فلما بلغ السجدة نزل فسجد، وسجد الناس معه، فلما كان يوم آخر قرأها، فلما بلغ السجدة نشز الناس للسجود، فقال: "إنما عي توبة نبي، ولكني رأيتكم نشزتم للسجود"، فنزل وسجد، فبين أنها توبة، وليست بسجدة.
وروى ابن عباس ﵁ أن النبي - ﷺ -، قال: "سجدها داود للتوبة ونحن نسجدها شكرًا". واحتجوا بما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ أنه قال: "أقرأني رسول الله - ﷺ - خمس عشر سجدة في القرآن"، ولا يكون هذا إلا مع سجدة ﴿ص﴾ "، قلنا: نحن نقول: يسجد فيها، ولكن شكرًا وليس في الخبر تفصيل.
واحتج من قال بالقول القديم بما روي عن ابن عباس ﵁ "أن النبي - ﷺ - لم يسجد في شيء من المفصل مذ تحق ل إلى المدينة"، قلنا: تركه لا يد ل على أنه ليس بسنة، ثم رواية أبي هريرة أولى، لأنها متأخرة، وهي مثبتة والمثبت أولى.
136
المجلد
العرض
98%
الصفحة
136
(تسللي: 591)