اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تراجم منتخبة من «التهذيب» و«الميزان» - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
تراجم منتخبة من «التهذيب» و«الميزان» - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
وقال الجُوزجاني (^١): هو عندي قريب من الحارث، وروى عنه أبو إسحاق حديثًا في تطوع النبي - ﷺ - ست عشرة ركعة. فيا لِعِبادِ الله! أما كان ينبغي لأحد من الصحابة وأزواج النبي - ﷺ - يحكي هذه الركعات ..؟ ! وخالف عاصمٌ الأمةَ واتفاقها، فروى: أن في خمس وعشرين من الإبل خمسًا من الغنم.
وتبعه ابن عديّ فقال: عن علي بأحاديث باطلة، لا يتابعه الثقات عليها، والبلاء منه.
وقال ابن حبان: كان رديء الحفظ، فاحش الخطأ، يرفع عن عليٍّ قولَه كثيرًا، فاستحقّ الترك، على أنه أحسن حالًا من الحارث.
دفع ابنُ حجر كلامَ الجُوزجاني فقال: تعصّب الجُوزجاني على أصحاب علي معروف، ولا إنكار على عاصم فيما روى. هذه عائشة أخصّ أزواج النبي - ﷺ - تقول لسائلها عن شيء من أحوال النبي - ﷺ -: سل عليًّا. فليس بعجبٍ أن يروي الصحابي شيئًا يرويه غيره من الصحابة بخلافه، ولا سيما في التطوع. وأما حديث الغنم، فلعل الآفة فيه ممن بعد عاصم.
[ص ٥٦] أقول: في «الميزان» بعد ذِكْر بعض كلام الجوزجاني: «يعني أن عائشة وابن عمر وغيرهما حكوا عنه خلاف هذا، وعاصم بن ضَمْرة ينقل أنه ﵇ كان يداوم على ذلك».
أقول: تعصّب الجوزجاني معروف، ولكن الكلام فيما احتج به، وقول عائشة: «سل عليًّا» قالته لمن سألها عن التوقيت في المسح على الخفين،
_________
(^١) في «الشجرة»: (ص/٣٤ - ٤٢).
84
المجلد
العرض
46%
الصفحة
84
(تسللي: 102)