الأمالي المطلقة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ صَفْوَانَ فَقَدْ تَابَعَهُ مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ عَنِ الْوَلِيدِ كَمَا تَرَى وَمُوسَى ثِقَةٌ وَثَّقَهُ الْعَجَلِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُمَا وَأَخْرَجَ لَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَ الْحَدِيثَ أَيْضًا ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ
فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ
وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَرَابِيسِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ صَالِحٍ وَمِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ كِلَاهُمَا عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ
وَقَالَ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ هَذَا الْحَدِيثِ وَلَمْ يُخْرِجَانِ بِسِيَاقِ الْأَسْمَاءِ وَالْعِلَّةُ عِنْدَهُمَا فِيهِ تَفَرُّدُ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَلَا أَعْلَمُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ اخْتِلَافًا فِي أَنَّ الْوَلِيدَ أَوْثَقَ وَأَحْفَظَ وَأَجَّلَ وَأَعْلَمَ مِنْ بِشْرِ بْنِ شُعَيْبَ وَعَلِيِّ بْنِ عَيَّاشٍ وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَصْحَابِ شُعَيْبَ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ
كَأَنَّهُ يُرِيدُ أَنَّ هَؤُلَاءَ رَوُوُهُ عَنْ شُعَيْبَ بِدُونِ سِيَاقِ الْأَسْمَاءِ بِخِلَافِ الْوَلِيدِ وَلَا شَكّ أَنَّ الزِيَادَةَ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٍ وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ حَافِظًا فَلَيْسَ الْعِلَّةُ عِنْدَهُمَا مُطْلَقَ التَّفَرُّدِ بَلِ احْتِمَالُ كَوْنِ السِّيَاقِ مُدْرُجًا مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ
وَيُؤَيْدُهُ مُخَالَفَةُ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى الْآتِي ذِكْرُهَا فِي سِيَاقِ الْأَسْمَاء وَالله أعلم
آخر الْمجْلس الرَّابِع وَالْأَرْبَعِينَ بعد المئة
١٤٥ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام نفع الله الْمُسلمين ببركته آمين بتاريخ يَوْم الثُّلَاثَاء رَابِع عشر شعْبَان المكرم عَام ثَلَاثِينَ وثمان مئة قَالَ وَقَدْ سَبَقَ إِلَى هَذَا الْاحْتِمَالِ الْبَيْهَقِيُّ وَنَقَلَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْنَخْشَبِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ رَوَى التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ سَرْدُ الْأَسْمَاء وَلَيْسَ بمتواتر إِنَّمَا الْمُتَوَاتر مِنْهُ أصل الحَدِيث وَفِي سرد الْأَسْمَاء تردد فَإِن بَعْضهَا لَيْسَ فِي الْقرَان وَلَا فِي الحَدِيث الصَّحِيح انْتهى مُلَخصا
فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ
وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَرَابِيسِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ صَالِحٍ وَمِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ كِلَاهُمَا عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ
وَقَالَ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ هَذَا الْحَدِيثِ وَلَمْ يُخْرِجَانِ بِسِيَاقِ الْأَسْمَاءِ وَالْعِلَّةُ عِنْدَهُمَا فِيهِ تَفَرُّدُ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَلَا أَعْلَمُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ اخْتِلَافًا فِي أَنَّ الْوَلِيدَ أَوْثَقَ وَأَحْفَظَ وَأَجَّلَ وَأَعْلَمَ مِنْ بِشْرِ بْنِ شُعَيْبَ وَعَلِيِّ بْنِ عَيَّاشٍ وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَصْحَابِ شُعَيْبَ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ
كَأَنَّهُ يُرِيدُ أَنَّ هَؤُلَاءَ رَوُوُهُ عَنْ شُعَيْبَ بِدُونِ سِيَاقِ الْأَسْمَاءِ بِخِلَافِ الْوَلِيدِ وَلَا شَكّ أَنَّ الزِيَادَةَ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٍ وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ حَافِظًا فَلَيْسَ الْعِلَّةُ عِنْدَهُمَا مُطْلَقَ التَّفَرُّدِ بَلِ احْتِمَالُ كَوْنِ السِّيَاقِ مُدْرُجًا مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ
وَيُؤَيْدُهُ مُخَالَفَةُ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى الْآتِي ذِكْرُهَا فِي سِيَاقِ الْأَسْمَاء وَالله أعلم
آخر الْمجْلس الرَّابِع وَالْأَرْبَعِينَ بعد المئة
١٤٥ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام نفع الله الْمُسلمين ببركته آمين بتاريخ يَوْم الثُّلَاثَاء رَابِع عشر شعْبَان المكرم عَام ثَلَاثِينَ وثمان مئة قَالَ وَقَدْ سَبَقَ إِلَى هَذَا الْاحْتِمَالِ الْبَيْهَقِيُّ وَنَقَلَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْنَخْشَبِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ رَوَى التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ سَرْدُ الْأَسْمَاء وَلَيْسَ بمتواتر إِنَّمَا الْمُتَوَاتر مِنْهُ أصل الحَدِيث وَفِي سرد الْأَسْمَاء تردد فَإِن بَعْضهَا لَيْسَ فِي الْقرَان وَلَا فِي الحَدِيث الصَّحِيح انْتهى مُلَخصا
240