الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
وعن عبد الله بن سلام -﵁- قال: «لما قدم النبي ﷺ المدينة انجفل الناس قبله، وقيل: قدم رسول الله ﷺ، قدم رسول الله ﷺ، قدم رسول الله ﷺ ثلاثا، فجئت في الناس لأنظر، فلما تبينت وجهه، عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول شيء سمعته تكلم به أن قال: " يا أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام» (١).
وقد أثنى الله على هذا العالم الرباني، فعن سعد بن أبي وقاص قال: ما سمعت النبي ﷺ يقول لأحد يمشي (٢) على الأرض إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام، قال: وفيه نزلت هذه الآية (٣) ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ [الأحقاف: ١٠] (٤).
٢ - زيد بن سعنة، أحد أحبار اليهود، ﵁: قال -﵁-: ما من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفتها في وجه رسول الله ﷺ حين نظرت إليه إلا اثنتين لم أخبرهما منه: يسبق حلمه جهله، ولا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلما، وقد اختبرتهما، فأشهدك يا عمر أني قد رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، وأشهدك
_________
(١) ابن ماجه في كتاب الأطعمة، باب إطعام الطعام، ٢/ ١٠٨٣ بلفظه، والترمذي في صفة القيامة، باب حدثنا محمد بن بشار ٤/ ٦٥٢، وأحمد في المسند ٤/ ٤٥١، وانظر صحيح ابن ماجه ٢/ ٢٢٢.
(٢) قد ثبت عنه -ﷺ- أنه شهد لأناس كثير بالجنة، ومنهم العشرة المبشرون بالجنة، فقيل بأن سعد بن أبي وقاص -﵁- يعني من الأحياء؛ لأن عبد الله بن سلام -﵁- عاش بعد موتهم، ولم يتأخر معه من العشرة غير سعد وسعيد، ويؤخذ هذا من قول سعد ﵁: يمشي على الأرض. انظر: فتح الباري ٧/ ١٢٩، ١٣٠.
(٣) البخاري مع الفتح، كتاب مناقب الأنصار، باب مناقب عبد الله بن سلام ٧/ ١٢٨، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل عبد الله بن سلام ٤/ ١٩٣٠.
(٤) سورة الأحقاف، الآية ١٠.
وقد أثنى الله على هذا العالم الرباني، فعن سعد بن أبي وقاص قال: ما سمعت النبي ﷺ يقول لأحد يمشي (٢) على الأرض إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام، قال: وفيه نزلت هذه الآية (٣) ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ [الأحقاف: ١٠] (٤).
٢ - زيد بن سعنة، أحد أحبار اليهود، ﵁: قال -﵁-: ما من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفتها في وجه رسول الله ﷺ حين نظرت إليه إلا اثنتين لم أخبرهما منه: يسبق حلمه جهله، ولا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلما، وقد اختبرتهما، فأشهدك يا عمر أني قد رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، وأشهدك
_________
(١) ابن ماجه في كتاب الأطعمة، باب إطعام الطعام، ٢/ ١٠٨٣ بلفظه، والترمذي في صفة القيامة، باب حدثنا محمد بن بشار ٤/ ٦٥٢، وأحمد في المسند ٤/ ٤٥١، وانظر صحيح ابن ماجه ٢/ ٢٢٢.
(٢) قد ثبت عنه -ﷺ- أنه شهد لأناس كثير بالجنة، ومنهم العشرة المبشرون بالجنة، فقيل بأن سعد بن أبي وقاص -﵁- يعني من الأحياء؛ لأن عبد الله بن سلام -﵁- عاش بعد موتهم، ولم يتأخر معه من العشرة غير سعد وسعيد، ويؤخذ هذا من قول سعد ﵁: يمشي على الأرض. انظر: فتح الباري ٧/ ١٢٩، ١٣٠.
(٣) البخاري مع الفتح، كتاب مناقب الأنصار، باب مناقب عبد الله بن سلام ٧/ ١٢٨، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل عبد الله بن سلام ٤/ ١٩٣٠.
(٤) سورة الأحقاف، الآية ١٠.
421