الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
المسلك الخامس: إثبات اعتراف المنصفين من علماء النصارى: من حكمة القول مع النصارى في دعوتهم إلى الله الاستشهاد عليهم بشهادة المنصفين من علماء النصارى، ومن وفقه الله منهم للإسلام، فإن هذا من باب ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا﴾ [يوسف: ٢٦] (١) ومن هؤلاء على سبيل المثال لا الحصر ما يأتي:
١ - النجاشي ملك الحبشة ﵀ ورضي عنه: عندما قرأ جعفر بن أبي طالب - ﵁- على النجاشي (٢) صدرا من سورة مريم، بكى النجاشي حتى اخضلت لحيته، وبكى أساقفته حين سمعوا ما تلي عليهم، وقال النجاشي للوفد: ما يقول صاحبكم في ابن مريم؟ فقال جعفر - ﵁-: يقول فيه قول الله: هو روح الله، وكلمته، أخرجه من البتول العذراء التي لم يقربها بشر. . . فتناول النجاشي عودا فرفعه، فقال: يا معشر القسيسين والرهبان، ما يزيد على ما تقولون في ابن مريم ما تزن هذه، وقال للوفد: مرحبا بكم وبمن جئتم من عنده، فأنا أشهد أنه رسول الله، وأنه الذي بشر به عيسى، ولولا ما أنا فيه من الملك لأتيته حتى أقبل نعله (٣).
٢ - سلمان الفارسي ﵁ وأرضاه: قصة سلمان مشهورة عجيبة (٤) فقد عاش مع مجموعة من علماء النصارى، وعندما كان مع آخر عالم من هؤلاء بعمورية بالروم حضرته
_________
(١) سورة يوسف، الآية ٢٦.
(٢) أصحمة ملك الحبشة، أسلم وحسن إسلامه، وهو معدود في الصحابة، ولم يهاجر، ولا له رؤية، فهو تابعي من وجه، صحابي من وجه، توفى في حياة النبي ﷺ، فصلى عليه بالناس صلاة الغائب، ولم يثبت أنه صلى على غائب سواه. انظر: سير أعلام النبلاء ١/ ٤٢٨ - ٤٤٣.
(٣) انظر: سير أعلام النبلاء ١/ ٤٣٨.
(٤) انظر: قصته وإسلامه -﵁- في سير أعلام النبلاء ١/ ٥٠٥ - ٥٥٦.
١ - النجاشي ملك الحبشة ﵀ ورضي عنه: عندما قرأ جعفر بن أبي طالب - ﵁- على النجاشي (٢) صدرا من سورة مريم، بكى النجاشي حتى اخضلت لحيته، وبكى أساقفته حين سمعوا ما تلي عليهم، وقال النجاشي للوفد: ما يقول صاحبكم في ابن مريم؟ فقال جعفر - ﵁-: يقول فيه قول الله: هو روح الله، وكلمته، أخرجه من البتول العذراء التي لم يقربها بشر. . . فتناول النجاشي عودا فرفعه، فقال: يا معشر القسيسين والرهبان، ما يزيد على ما تقولون في ابن مريم ما تزن هذه، وقال للوفد: مرحبا بكم وبمن جئتم من عنده، فأنا أشهد أنه رسول الله، وأنه الذي بشر به عيسى، ولولا ما أنا فيه من الملك لأتيته حتى أقبل نعله (٣).
٢ - سلمان الفارسي ﵁ وأرضاه: قصة سلمان مشهورة عجيبة (٤) فقد عاش مع مجموعة من علماء النصارى، وعندما كان مع آخر عالم من هؤلاء بعمورية بالروم حضرته
_________
(١) سورة يوسف، الآية ٢٦.
(٢) أصحمة ملك الحبشة، أسلم وحسن إسلامه، وهو معدود في الصحابة، ولم يهاجر، ولا له رؤية، فهو تابعي من وجه، صحابي من وجه، توفى في حياة النبي ﷺ، فصلى عليه بالناس صلاة الغائب، ولم يثبت أنه صلى على غائب سواه. انظر: سير أعلام النبلاء ١/ ٤٢٨ - ٤٤٣.
(٣) انظر: سير أعلام النبلاء ١/ ٤٣٨.
(٤) انظر: قصته وإسلامه -﵁- في سير أعلام النبلاء ١/ ٥٠٥ - ٥٥٦.
451