الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
وقال سبحانه: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣] (١) ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ [الأنعام: ٦٥] (٢).
وغير ذلك كثير في كتاب الله - تعالى- وسنة رسوله ﷺ (٣).
النوع الثالث: الترهيب بذكر مصير الأمم التي كذبت رسلها: وهذا النوع له أعظم الأثر والوقع في النفوس؛ لأنه من أعظم العبر لمن اعتبر، ولأنه تبين سنة الله -﷿- فيمن كذب الرسل عليهم الصلاة والسلام أو وقف من دعوتهم موقف الإعراض والاستكبار، ثم بعد إقامة الحجة عليهم وقع بهم الدمار والهلاك، وهذا باب واسع لا يمكن حصره، ومن ذلك قوله ﷿ لمحمد ﷺ: ﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ - وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ - وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ - فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ [الحج: ٤٢ - ٤٥] (٤). . . . ﴿وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ﴾ [العنكبوت: ٣٩] إلى قوله تعالى: ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٠] (٥).
_________
(١) سورة النور، الآية ٦٣.
(٢) سورة الأنعام، الآية ٦٥.
(٣) انظر. سورة الأنفال، الآيتان ٢٤، ٢٥، وفصلت الآية ١٣، والسجدة، الآية ٢٢. والبخاري مع الفتح، كتاب التفسير، سورة هود، باب: " وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة"، ٨/ ٣٥٤، ومسلم، البر والصلة، باب تحريم الظلم ٤/ ١٩٩٧، والبخاري مع الفتح ٨/ ٢٩٥، ٣٠١، ٩/ ٣١٩، ١٣/ ٣٨٣، ومسلم ٤/ ٢١١٤.
(٤) سورة الحج، الآيات ٤٢ - ٤٥.
(٥) سورة العنكبوت، الآيتان ٣٩ - ٤٠.
وغير ذلك كثير في كتاب الله - تعالى- وسنة رسوله ﷺ (٣).
النوع الثالث: الترهيب بذكر مصير الأمم التي كذبت رسلها: وهذا النوع له أعظم الأثر والوقع في النفوس؛ لأنه من أعظم العبر لمن اعتبر، ولأنه تبين سنة الله -﷿- فيمن كذب الرسل عليهم الصلاة والسلام أو وقف من دعوتهم موقف الإعراض والاستكبار، ثم بعد إقامة الحجة عليهم وقع بهم الدمار والهلاك، وهذا باب واسع لا يمكن حصره، ومن ذلك قوله ﷿ لمحمد ﷺ: ﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ - وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ - وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ - فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ [الحج: ٤٢ - ٤٥] (٤). . . . ﴿وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ﴾ [العنكبوت: ٣٩] إلى قوله تعالى: ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٠] (٥).
_________
(١) سورة النور، الآية ٦٣.
(٢) سورة الأنعام، الآية ٦٥.
(٣) انظر. سورة الأنفال، الآيتان ٢٤، ٢٥، وفصلت الآية ١٣، والسجدة، الآية ٢٢. والبخاري مع الفتح، كتاب التفسير، سورة هود، باب: " وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة"، ٨/ ٣٥٤، ومسلم، البر والصلة، باب تحريم الظلم ٤/ ١٩٩٧، والبخاري مع الفتح ٨/ ٢٩٥، ٣٠١، ٩/ ٣١٩، ١٣/ ٣٨٣، ومسلم ٤/ ٢١١٤.
(٤) سورة الحج، الآيات ٤٢ - ٤٥.
(٥) سورة العنكبوت، الآيتان ٣٩ - ٤٠.
499