مقومات الداعية الناجح في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
فأخذه، فلما سجد النبي - ﷺ - وضعه بين كتفيه، قال: فاستضحكوا، وجعل بعضهم يميل على بعض، وأنا أنظر، لو كانت لي منعة طرحته عن ظهر رسول الله - ﷺ -، والنبي - ﷺ - ساجد ما يرفع رأسه، حتى انطلق إنسان فأخبر فاطمة، فجاءت وهي جويرية، فطرحته عنه، ثم أقبلت عليهم تشتمهم، فلما قضى النبي - ﷺ - صلاته، رفع صوته، ثم دعا عليهم، وكان إذا دعا دعا ثلاثًا، وإذا سأل سأل ثلاثًا، ثم قال: «اللهم عليك بقريش» ثلاث مرات، فلما سمعوا صوته ذهب عنهم الضحك، وخافوا دعوته، ثم قال: «اللهم عليك بأبي جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي مُعيط»، وذكر السابع ولم أحفظه، فوالذي بعث محمدًا - ﷺ - بالحق لقد رأيت الذين سمّى صرعى يوم بدر، ثم سحبوا إلى القليب، قليب بدر (١).
الصورة السادسة: مع عقبة
ومن أشد ما صنع به المشركون - ﷺ - ما رواه البخاري في صحيحه عن عروة بن الزبير - ﵁ -، قال: قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص: أخبرني بأشدّ ما صنع المشركون برسول الله - ﷺ -؟ قال: بينما رسول الله - ﷺ - يصلي في حجر الكعبة، إذ أقبل عقبة بن أبي معيط، فأخذ بمنكب رسول الله - ﷺ - ولوى ثوبه في عنقه، فخنقه خنقًا شديدًا، فأقبل أبو بكر، فأخذ بمنكبه،
ودفعه عن رسول الله - ﷺ - وقال: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَن يَقُولَ رَبِّيَ الله وَقَدْ
_________
(١) البخاري مع الفتح، في كتاب الوضوء، باب إذا أُلقيَ على ظهر المصلي قذر أو جيفة لم تفسد عليه صلاته، ١/ ٣٤٩، برقم ٢٤٠، ومسلم في كتاب الجهاد والسير، باب ما لقي النبي - ﷺ - من أذى المشركين والمنافقين، ٢/ ١٤١٨، برقم ١٧٩٤.
الصورة السادسة: مع عقبة
ومن أشد ما صنع به المشركون - ﷺ - ما رواه البخاري في صحيحه عن عروة بن الزبير - ﵁ -، قال: قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص: أخبرني بأشدّ ما صنع المشركون برسول الله - ﷺ -؟ قال: بينما رسول الله - ﷺ - يصلي في حجر الكعبة، إذ أقبل عقبة بن أبي معيط، فأخذ بمنكب رسول الله - ﷺ - ولوى ثوبه في عنقه، فخنقه خنقًا شديدًا، فأقبل أبو بكر، فأخذ بمنكبه،
ودفعه عن رسول الله - ﷺ - وقال: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَن يَقُولَ رَبِّيَ الله وَقَدْ
_________
(١) البخاري مع الفتح، في كتاب الوضوء، باب إذا أُلقيَ على ظهر المصلي قذر أو جيفة لم تفسد عليه صلاته، ١/ ٣٤٩، برقم ٢٤٠، ومسلم في كتاب الجهاد والسير، باب ما لقي النبي - ﷺ - من أذى المشركين والمنافقين، ٢/ ١٤١٨، برقم ١٧٩٤.
215