التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار ١ - زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي
عام، ثم قالوا: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَحِيصٍ﴾ [إبراهيم: ١٢].
وروى الوليد بن مسلم، عن أبي سلمة الدوسي -واسمه ثابت بن سرح- عن سالم بن عبد الله، عن النبيّ ﷺ، أنّه كان يدعو: "اللهم ارزقني عينين هطالتين، يشفيان القلب بذروف الدموع من خشيتك، قبل أن يكون الدمع دمًا، والأضراس جمرًا" (١).
سالم بن عبد الله، هو المحاربي، وحديثه مرسل.
وظن بعضهم، أنّه سالم بن عبد الله بن عمر، وزاد بعضهم في الإسناد: عن أبيه، ولا يصح ذلك كله.
وروى الوليد بن مسلم أيضًا، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن إسماعيل بن عبيد الله، قَالَ: إن داود ﵇، قَالَ: "ربي ارزقني عينين هطالتنن يبكيان بذروف الدموع، وشفياني من خشيتك، قبل أن يعود الدمع دمًا، والأضراس جمرًا".
قال: وكان داودُ - ﵇ -، يعاتَبُ في كثرةِ البكاءِ، فيقولُ: دعُوني أبْكِي، قبلَ يوم البكاءِ، قبل تحريقِ العظامِ واشتعالِ اللِّحى، وقبل أن يأمر بي ﴿مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (٢) [التحريم: ٦].
وروى يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني، وإن داود ﵇، قَالَ: ابكي نفسي قبل يوم البكاء، ابكي نفسي قبل أن لا ينفع البكاء، ثم دعا بجمر، فوضع يده عليه، حتى أذاه حره رفعها، وقال: أوه لعذاب الله، أوه، أوه
_________
(١) أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٤٨٠)، وأحمد في "الزهد" (١/ ٤٢)، وابن أبي الدُّنْيَا في "صفة النار" (٢٢٠)، وفي "الرقة والبكاء" (٤٤)، وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١٩٦) وقال أبو نعيم: رواه دحيم عن الوليد، ولم يجاوز به سالمًا.
(٢) أخرجه ابن أبي الدُّنْيَا في "صفة النار" (٢٢١)، وفي "الرقة والبكاء" (٣٧١) دون شطره الأول.
وروى الوليد بن مسلم، عن أبي سلمة الدوسي -واسمه ثابت بن سرح- عن سالم بن عبد الله، عن النبيّ ﷺ، أنّه كان يدعو: "اللهم ارزقني عينين هطالتين، يشفيان القلب بذروف الدموع من خشيتك، قبل أن يكون الدمع دمًا، والأضراس جمرًا" (١).
سالم بن عبد الله، هو المحاربي، وحديثه مرسل.
وظن بعضهم، أنّه سالم بن عبد الله بن عمر، وزاد بعضهم في الإسناد: عن أبيه، ولا يصح ذلك كله.
وروى الوليد بن مسلم أيضًا، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن إسماعيل بن عبيد الله، قَالَ: إن داود ﵇، قَالَ: "ربي ارزقني عينين هطالتنن يبكيان بذروف الدموع، وشفياني من خشيتك، قبل أن يعود الدمع دمًا، والأضراس جمرًا".
قال: وكان داودُ - ﵇ -، يعاتَبُ في كثرةِ البكاءِ، فيقولُ: دعُوني أبْكِي، قبلَ يوم البكاءِ، قبل تحريقِ العظامِ واشتعالِ اللِّحى، وقبل أن يأمر بي ﴿مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (٢) [التحريم: ٦].
وروى يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني، وإن داود ﵇، قَالَ: ابكي نفسي قبل يوم البكاء، ابكي نفسي قبل أن لا ينفع البكاء، ثم دعا بجمر، فوضع يده عليه، حتى أذاه حره رفعها، وقال: أوه لعذاب الله، أوه، أوه
_________
(١) أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٤٨٠)، وأحمد في "الزهد" (١/ ٤٢)، وابن أبي الدُّنْيَا في "صفة النار" (٢٢٠)، وفي "الرقة والبكاء" (٤٤)، وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١٩٦) وقال أبو نعيم: رواه دحيم عن الوليد، ولم يجاوز به سالمًا.
(٢) أخرجه ابن أبي الدُّنْيَا في "صفة النار" (٢٢١)، وفي "الرقة والبكاء" (٣٧١) دون شطره الأول.
309