التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار ١ - زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي
ثم يَقُولُونَ: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ [فاطر: ٣٧].
فيرد عليهم: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ [فاطر: ٣٧].
ثم يَقُولُونَ: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (١٠٦) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٦، ١٠٧].
فيرد عليهم: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ إلى قولِهِ: ﴿وكنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٨ - ١١٠].
قَالَ: فلا يتكلمون بعد ذلك، خرّجه آدم بن أبي إياس وابن أبي حاتم.
وخرج ابن أبي حاتم، من رواية قتادة، عن أبي أيوب العتكي، عن عبد الله بن عمرو، قَالَ: نادى أهل النار ﴿يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّك﴾ [الزخرف: ٧٧] قَالَ: فخلى عنهم أربعين عامًا، ثم أجابهم: ﴿إِنَّكُم ماكِثُونَ﴾.
فقالوا: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾.
قَالَ: فخلى عنهم مثل الدُّنْيَا، ثم أجابهم: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨].
قَالَ: فأطبقت عليهم، فيئس القوم بعد تلك الكلمة، وإن كان إلاَّ الزفير والشهيق (١).
وعن عطاء بن السائب، عن الحسن، عن ابن عباس، في قوله تعالى: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا ربُّكَ﴾ قَالَ: فيتركهم ألف سنة، ثم يقول: قال: فيتركُهم ألفَ سنةٍ ثم يقولُ: ﴿إِنَّكُم مَّاكثونَ﴾. وخرَّجهُ البيهقيُّ (٢) وعندَه عن عطاءٍ، عن عكرمةَ عن ابنِ عباسٍ.
وقال سُنَيدٌ في "تفسير": حدثنا حجاج، عن ابنِ جريج قال: نادَى أهلُ النَّارِ
_________
(١) وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ١٥٢ - ١٥٣) برقم (١٥٩٦٩)، وهناد في "الزهد" (٢١٤).
(٢) في "البعث والنشور" (٦٤٥).
فيرد عليهم: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ [فاطر: ٣٧].
ثم يَقُولُونَ: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (١٠٦) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٦، ١٠٧].
فيرد عليهم: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ إلى قولِهِ: ﴿وكنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٨ - ١١٠].
قَالَ: فلا يتكلمون بعد ذلك، خرّجه آدم بن أبي إياس وابن أبي حاتم.
وخرج ابن أبي حاتم، من رواية قتادة، عن أبي أيوب العتكي، عن عبد الله بن عمرو، قَالَ: نادى أهل النار ﴿يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّك﴾ [الزخرف: ٧٧] قَالَ: فخلى عنهم أربعين عامًا، ثم أجابهم: ﴿إِنَّكُم ماكِثُونَ﴾.
فقالوا: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾.
قَالَ: فخلى عنهم مثل الدُّنْيَا، ثم أجابهم: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨].
قَالَ: فأطبقت عليهم، فيئس القوم بعد تلك الكلمة، وإن كان إلاَّ الزفير والشهيق (١).
وعن عطاء بن السائب، عن الحسن، عن ابن عباس، في قوله تعالى: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا ربُّكَ﴾ قَالَ: فيتركهم ألف سنة، ثم يقول: قال: فيتركُهم ألفَ سنةٍ ثم يقولُ: ﴿إِنَّكُم مَّاكثونَ﴾. وخرَّجهُ البيهقيُّ (٢) وعندَه عن عطاءٍ، عن عكرمةَ عن ابنِ عباسٍ.
وقال سُنَيدٌ في "تفسير": حدثنا حجاج، عن ابنِ جريج قال: نادَى أهلُ النَّارِ
_________
(١) وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ١٥٢ - ١٥٣) برقم (١٥٩٦٩)، وهناد في "الزهد" (٢١٤).
(٢) في "البعث والنشور" (٦٤٥).
313