اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

يقظة أولي الاعتبار

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
يقظة أولي الاعتبار - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
بَاب فى سوء الخاتمة وَبَيَان الْخَوْف والرجاء

قَالَ فى مجَالِس الْأَبْرَار وَله أَسبَاب يجب على الْمُؤمن أَن يحْتَرز عَنْهَا مِنْهَا الْفساد فى الِاعْتِقَاد وَإِن كَانَ مَعَ كَمَال الزّهْد وَالصَّلَاح فان كَانَ لَهُ فَسَاد فى اعْتِقَاده مَعَ كَونه قَاطعا بِهِ متيقنا لَهُ غير ظان أَنه أَخطَأ فِيهِ قد ينْكَشف لَهُ فى حَال سَكَرَات الْمَوْت بطلَان مَا اعتقده من الاعتقادات الحقة مثل هَذَا الِاعْتِقَاد بَاطِل لَا أصل لَهُ إِن لم يكن عِنْده فرق بَين اعْتِقَاد واعتقاد فَيكون انكشاف بطلَان بعض اعتقاداته سَببا لزوَال بَقِيَّة اعتقاداته فان خُرُوج روحه فى هَذِه الْحَالة قبل أَن يتدارك وَيعود إِلَى أصل الايمان يخْتم لَهُ بالسوء وَيخرج من الدُّنْيَا بِغَيْر إِيمَان فَيكون من الَّذين قَالَ الله تَعَالَى فيهم وبدا لَهُم من الله مالم يَكُونُوا يحتسبون وَقَالَ فى آيَة أُخْرَى قل هَل ننبئكم بالاخسرين أعمالا الَّذين ضل سَعْيهمْ فى الْحَيَاة الدُّنْيَا وهم يحسبون أَنهم يحسنون صنعا
فان كل من اعْتقد شَيْئا على خلاف مَا هُوَ عَلَيْهِ إِمَّا نظرا بِرَأْيهِ وعقله أَو أخذا مِمَّن هَذَا حَاله فَهُوَ وَاقع فى هَذَا الْخطر وَلَا يَدْفَعهُ الزّهْد وَالصَّلَاح وَإِنَّمَا يَدْفَعهُ الِاعْتِقَاد الصَّحِيح المطابق لكتاب الله وَسنة رَسُوله لِأَن العقائد الدِّينِيَّة لَا يعْتد بهَا إِلَّا مَا أبذت مِنْهَا
وَمِنْهَا الاصرار على المعاصى فان من لَهُ إِصْرَار عَلَيْهَا يحصل فى قلبه إلفها وَجَمِيع وَجمع مَا أَلفه الْإِنْسَان فى عمره يعود ذكره عِنْد مَوته فان كَانَ ميله الى الطَّاعَات أَكثر يكون أَكثر مَا يحضرهُ عِنْد الْمَوْت ذكر الطَّاعَات وَإِن كَانَ ميله إِلَى المعاصى أَكثر يكون أَكثر مَا يحضرهُ عِنْد الْمَوْت ذكر المعاصى فَرُبمَا يغلب
211
المجلد
العرض
77%
الصفحة
211
(تسللي: 193)