اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

يقظة أولي الاعتبار

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
يقظة أولي الاعتبار - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
بَاب فى آيَات كَرِيمَة وَردت فى صفة النَّار وَأَهْلهَا

قَالَ تَعَالَى ﴿بلَى من كسب سَيِّئَة وأحاطت بِهِ خطيئته فَأُولَئِك أَصْحَاب النَّار هم فِيهَا خَالدُونَ﴾ المُرَاد بِالسَّيِّئَةِ هُنَا الْجِنْس وَلَا بُد أَن يكون سَببهَا محيطا بِهِ من جَمِيع جوانبه فَلَا تبقى لَهُ حَسَنَة وسدت عَلَيْهَا مسالك النجَاة وَالْخُلُود فى النَّار هُوَ للْكفَّار وَالْمُشْرِكين فَيتَعَيَّن تَفْسِير السَّيئَة والخطيئة فى هَذِه الْآيَة بالْكفْر والشرك وَبِهَذَا يبطل تشبث الْمُعْتَزلَة والخوارج لما ثَبت فى السّنة تواترا من خُرُوج عصاة الْمُوَحِّدين من النَّار قَالَ الْحسن كل مَا وعد الله عَلَيْهِ النَّار فَهُوَ الْخَطِيئَة
وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَلَا تسْأَل عَن أَصْحَاب الْجَحِيم﴾ أى عَن حَالهم الَّتِى تكون لَهُم فى الْقِيَامَة فانها شنيعة وَلَا يمكنك فى هَذِه الدَّار الِاطِّلَاع عَلَيْهَا وَهَذَا فِيهِ تخويف لَهُم وتسلية لَهُ ﷺ وَعَن مُحَمَّد بن كَعْب القرظى قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْت شعرى مَا فعل أبواي فَنزلت هَذِه الْآيَة أخرجه عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر قَالَ السيوطى هَذَا مُرْسل ضَعِيف الْإِسْنَاد ثمَّ رَوَاهُ عَن دَاوُد بن عَاصِم مَرْفُوعا وَقَالَ هُوَ معضل الاسناذ لَا تقوم بِهِ الْحجَّة وَلَا بالذى قبله
قلت وأخبار إِسْلَام أبوى النَّبِي ﷺ أَضْعَف من ذَلِك
وَقَالَ تَعَالَى ﴿إِن الَّذين كفرُوا وماتوا وهم كفار أُولَئِكَ عَلَيْهِم لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ خَالِدين فِيهَا لَا يُخَفف عَنْهُم الْعَذَاب وَلَا هم ينظرُونَ﴾ وَاسْتدلَّ بِهِ على جَوَاز لعن الْكفَّار على الْعُمُوم قَالَ القرطبى وَلَا خلاف فى
67
المجلد
العرض
20%
الصفحة
67
(تسللي: 49)