اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

يقظة أولي الاعتبار

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
يقظة أولي الاعتبار - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
وَقَالَ الخازن تَحت الْآيَة الأولى هَذَا اسْتِفْهَام إِنْكَار وَالْمعْنَى لَا يشفع عِنْده أحدا إِلَّا بأَمْره وإرادته وَذَلِكَ إِن الْمُشْركين زَعَمُوا أَن الْأَصْنَام يشفعون لَهُم فَأخْبر أَنه لاشفاعة لأحد عِنْده إِلَّا مَا اسْتَثْنَاهُ بقوله ﴿إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ يُرِيد بذلك شَفَاعَة النبى ﷺ وشفاعة الْأَنْبِيَاء وَالْمَلَائِكَة وشفاعة الْمُؤمنِينَ بَعضهم لبَعض
وفى الْكَبِير لَا يقدر أحد على الشَّفَاعَة إِلَّا بِإِذن الله تَعَالَى فَيكون الشَّفِيع فى الْحَقِيقَة الذى يَأْذَن الله لَهُ فى تِلْكَ الشَّفَاعَة
وَقَالَ فِي الخازن أَيْضا قَالَ تَعَالَى ﴿قل لله الشَّفَاعَة جَمِيعًا﴾ أى لَا يشفع أحدا إِلَّا بِإِذْنِهِ وفى الحَدِيث فَاسْتَأْذن على ربى فَيَأْذَن لى وَقَالَ الشَّيْخ زين الدّين بن على المقرى فى مرشد الطلاب أعلم إِنَّه ﷺ لَا يشفع لجَمِيع عباد الله بل يشفع لمن أذن الله فى شَفَاعَته انْتهى
وفى تَفْسِير الحدادى لَا يشفع أحد لأحد عِنْد الله إِلَّا بأَمْره وَرضَاهُ كَمَا يشفع الْمُؤْمِنُونَ بَعضهم لبَعض بِالدُّعَاءِ كَمَا يشفع الْأَنْبِيَاء للْمُؤْمِنين
وفى الْبَاب أَخْبَار وآثار كَثْرَة واقوال لأهل الْعلم غزيرة لَا يَتَّسِع هَذَا الْمقَام لبسطها
237
المجلد
العرض
88%
الصفحة
237
(تسللي: 219)