اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

يقظة أولي الاعتبار

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
يقظة أولي الاعتبار - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
وَقَالَ تَعَالَى فكبكبوا فِيهَا أى ألقوا فى جَهَنَّم على رؤوسهم وَقيل قلبوا على رؤوسهم وَقيل ألْقى بَعضهم على بعض وَقيل جمعُوا قَالَه ابْن عَبَّاس وَقيل طرحوا وَقيل نكسوا هم والغاوون أى المعبودون والعابدون وجنود إِبْلِيس أَجْمَعُونَ وَقَالَ تَعَالَى وَلَكِن حق القَوْل منى لأملأن جَهَنَّم من الْجنَّة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ هَذَا هُوَ القَوْل الذى وَجب من الله وَحقّ على عباده وَنفذ فِيهِ قَضَاؤُهُ وَإِنَّمَا قضى عَلَيْهِم بِهَذَا لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ قد علم أَنهم من أهل الشقاوة وَأَنَّهُمْ مِمَّن يخْتَار الضَّلَالَة على الْهدى
وَقَالَ تَعَالَى يَوْم تقلب وُجُوههم فى النَّار يعْنى تقلبها تَارَة على جِهَة مِنْهَا وَتارَة على جِهَة أُخْرَى ظهرا لبطن أَو تغير ألوانهم بلفح النَّار فتسود تَارَة وتخضر أُخْرَى أَو تبدل جُلُودهمْ بجلود أُخْرَى وَخص الْوَجْه لِأَنَّهُ أكْرم مَوضِع من الأنسان أَو يكون الْوَجْه عبارَة عَن الْجُمْلَة
وَقَالَ تَعَالَى وَجَعَلنَا الأغلال فى أَعْنَاق الَّذين كفرُوا هَل يجزون إِلَّا مَا كَانُوا يعْملُونَ أى جعلت الأغلال من الْحَدِيد فى أَعْنَاق هَؤُلَاءِ فى النَّار
وَقَالَ تَعَالَى وهم يصطرخون فِيهَا من الصُّرَاخ وَهُوَ الصياح أى وهم يستغيثون فى النَّار رافعين أَصْوَاتهم والصارخ المستغيث وَقَالَ تَعَالَى هَذِه جَهَنَّم الَّتِى كُنْتُم توعدون اصلوها الْيَوْم بِمَا كُنْتُم تكفرون الْيَوْم نختم على أَفْوَاههم وتكلمنا أَيْديهم وَتشهد أَرجُلهم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ أى توعدون بهَا فى الدُّنْيَا على أَلْسِنَة الرُّسُل فادخلوها وقاسوا حرهَا
قَالَ الْمُفَسِّرُونَ إِنَّهُم يُنكرُونَ الشّرك وَتَكْذيب الرُّسُل فيختم الله على أَفْوَاههم ختما لَا يقدرُونَ مَعَه على الْكَلَام وَتكلم أَيْديهم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ وَتشهد أَرجُلهم عَلَيْهِم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَهُ باختيارها بعد إقدار الله تَعَالَى لَهَا على الْكَلَام ليَكُون أدل على صُدُور الذَّنب مِنْهُم
84
المجلد
العرض
26%
الصفحة
84
(تسللي: 66)