اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

يقظة أولي الاعتبار

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
يقظة أولي الاعتبار - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
﴿خَالِدين فِيهَا أُولَئِكَ هم شَرّ الْبَريَّة﴾ وَظَاهر الْآيَة الْعُمُوم وَقيل هم الَّذين عاصروا الرَّسُول ﷺ وَالْأول أولى وَشر أفعل تَفْضِيل وفى هَذَا تَنْبِيه على أَن وَعِيد عُلَمَاء السوء أعظم من وَعِيد كل أحد
وَقَالَ تَعَالَى وَأما من خفت مَوَازِينه فأمه هاوية وَمَا أَدْرَاك مَاهِيَّة نَار حامية اى فمسكنه جَهَنَّم وسماها أمه لِأَنَّهُ يأوى إِلَيْهَا كَمَا يأوى إِلَى أمه والهاوية من أَسمَاء جَهَنَّم وَسميت بهَا لِأَنَّهُ يهوى فِيهَا مَعَ بعد قعرها
عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا مَاتَ الْمُؤمن تَلَقَّتْهُ أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ يسألونه مَا فعل فلَان مَا فعلت فُلَانَة فَإِذا كَانَ مَاتَ وَلم يَأْتهمْ قَالُوا خُولِفَ بِهِ إِلَى أمه الهاوية فبئست الْأُم وبئست المربية أخرجه ابْن مرْدَوَيْه وَأخرج من حَدِيث أَبى أَيُّوب الانصارى نَحوه أَيْضا وَابْن الْمُبَارك من حَدِيثه نَحوه أَيْضا
وَقَالَ تَعَالَى ﴿ثمَّ لترونها عين الْيَقِين﴾ وهى الْمُشَاهدَة والمعاينة قيل هُوَ إِخْبَار عَن دوَام بقائهم فى النَّار أى هى رُؤْيَة دائمة مُتَّصِلَة وَقيل الْمَعْنى لَو تعلمُونَ الْيَوْم علم الْيَقِين وَأَنْتُم فى الدُّنْيَا لترون الْجَحِيم بعيون قُلُوبكُمْ وَهُوَ أَن تتصوروا أَمر الْقِيَامَة وأهوالها
وَقَالَ تَعَالَى كلا لينبذن فى الحطمة وَمَا أَدْرَاك مَا الحطمة نَار الله الموقده الَّتِى تطلع على الأفئدة إِنَّهَا عَلَيْهِم موصده فى عمد ممدة وَالْمعْنَى ليطرحن فى النَّار وليلقين فِيهَا وَسميت حطمة لِأَنَّهَا تحطم كل مَا يلقى فِيهَا وتهشمه قيل هى الطَّبَقَة السَّادِسَة من طَبَقَات جَهَنَّم وَقيل الطَّبَقَة الثَّانِيَة وَقيل الرَّابِعَة وَهَذِه النَّار يخلص حرهَا إِلَى الْقُلُوب فيعلوها ويغشاها وَخص الأفئدة مَعَ كَونهَا تغش جَمِيع أبدانهم لِأَنَّهَا مَحل العقائد الزائغة أَو لكَونه إِذا وصل اليها مَاتَ صَاحبهَا أى أَنهم فى حَال من يَمُوت وهم لَا يموتون وَقيل الْمَعْنى أَنَّهَا تعلم بِمِقْدَار مَا يسْتَحقّهُ
101
المجلد
العرض
33%
الصفحة
101
(تسللي: 83)