ينابيع المنبر مجموعة خطب ومقالات المجموعة الأولى - د. صغيّر بن محمد الصغيّر
قال المعتزلي: لو سمعت الأعمش يقول هذا لكذبته! ! ولو سمعته من زيد بن وهب لما صدقته! ! ولو سمعت ابن مسعود يقول هذا لما قبلته! ! ولو سمعت رسول الله -ﷺ- يقول هذا لرددته! ! ولو سمعت الله يقول هذا لقلت: ليس على هذا أخذت ميثاقنا! ! (١) ..
فانظر - رعاك الله - كيف قاده عقله إلى فكر الزندقة لمجرد رد عقله لنصوص غيبية من الوحي! !؟ .. وانظر كيف دار الزمان وأثبت الطب مصداق حديث الصادق المصدوق -ﷺ- وبقيت الحسرة على من كذب الوحي وردّه لمجرد مخالفة العقل! !؟
وأمّا الأمثلة في عصرنا فحدّث ولا حرج من أقوامٍ لا يأتون قيد أنملة من علم المعتزلي أبي عبيد! !
فيا هذا إن كنت تؤمن فعلًا بربوبية الله تعالى وألولهيته وأسمائه وصفاته، وأنّه قد بعث محمد بن عبدالله -ﷺ- رسولًا ونبيًا، فاعلم إذًا أنّ الله تعالى قد أوجب عليك التسليم التام لكلام النبي -ﷺ- وحديثه وحكمه وطاعته، ألم يقل الله تعالى في كتابه: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (٢)، وقال في سورة النساء: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (٣)، وقال جل
_________
(١) سير أعلام النبلاء (٦/ ١٠٤)، ومنهج التلقي والاستدلال بين أهل السنة والمبتدعة لـ د. أحمد الصويان (ص ٨٥). وعمرو بن عبيد يعدد هنا رواة الحديث فكذبه وكذب الرواة لمجرد أنه تعارض مع عقله! !
(٢) [آل عمران: ١٣٢].
(٣) [النساء: ٥٩].
فانظر - رعاك الله - كيف قاده عقله إلى فكر الزندقة لمجرد رد عقله لنصوص غيبية من الوحي! !؟ .. وانظر كيف دار الزمان وأثبت الطب مصداق حديث الصادق المصدوق -ﷺ- وبقيت الحسرة على من كذب الوحي وردّه لمجرد مخالفة العقل! !؟
وأمّا الأمثلة في عصرنا فحدّث ولا حرج من أقوامٍ لا يأتون قيد أنملة من علم المعتزلي أبي عبيد! !
فيا هذا إن كنت تؤمن فعلًا بربوبية الله تعالى وألولهيته وأسمائه وصفاته، وأنّه قد بعث محمد بن عبدالله -ﷺ- رسولًا ونبيًا، فاعلم إذًا أنّ الله تعالى قد أوجب عليك التسليم التام لكلام النبي -ﷺ- وحديثه وحكمه وطاعته، ألم يقل الله تعالى في كتابه: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (٢)، وقال في سورة النساء: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (٣)، وقال جل
_________
(١) سير أعلام النبلاء (٦/ ١٠٤)، ومنهج التلقي والاستدلال بين أهل السنة والمبتدعة لـ د. أحمد الصويان (ص ٨٥). وعمرو بن عبيد يعدد هنا رواة الحديث فكذبه وكذب الرواة لمجرد أنه تعارض مع عقله! !
(٢) [آل عمران: ١٣٢].
(٣) [النساء: ٥٩].
431