اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ينابيع المنبر مجموعة خطب ومقالات المجموعة الأولى

د. صغيّر بن محمد الصغيّر
ينابيع المنبر مجموعة خطب ومقالات المجموعة الأولى - د. صغيّر بن محمد الصغيّر
ثناؤه: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ (١)، وقال الله تعالى: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ (٢)، وقال الله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (٣)، فهذه الآيات وغيرها جعلت طاعة الرسول -ﷺ- طاعة لله ومتممة لها، وأناطت الهدى والرشاد والرحمة باتباع سنته وهديه -ﷺ-، ولا يكون ذلك مع عدم العمل بها وإنكارها والقول بعدم صحتها (٤).
حتى لقد أقسم بنفسه سبحانه أن من سمع كلام النبي -ﷺ- ثم رده ولم يقبله: أنه ليس من الإيمان في شيء، ف قال الله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٥).
قال الإمام إسحاق بن راهويه: "من بلغه عن رسول الله -ﷺ- خبرٌ يُقرُّ بصحته ثم رده بغير تقية فهو كافر"، وقال السيوطي: "اعلموا رحمكم الله أنَّ مَن أنكر كون حديث النبي -ﷺ- قولاُ كان أو فعلاُ بشرطه المعروف في الأصول حجة
_________
(١) [النساء: ٨٠].
(٢) [النور: ٥٤].
(٣) [النور: ٥٦].
(٤) مجموع فتاوى ابن باز (٢/ ٤٠٢).
(٥) [النساء: ٦٥].
432
المجلد
العرض
89%
الصفحة
432
(تسللي: 433)