روضة المستبين في شرح كتاب التلقين - أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
تنعقد بلفظها الصريح المتفق على مقتضاه، فتلزم علي حكمها، أو بلفظ محتمل دائر بين الحوالة والوكالة مثل أن يقول: خذ الدين الذي لك على الدين الذي لي على فلان ففلس فلان، فقال ابن القاسم: محمله على الوكالة ولرب الدين أن يرجع على غريمه، وله أن يقول: إنما طلبت نيابة عنك، وفي العتيبة فيمن أحال رجلًا بدين على رجل آخر، فقال المحيل: إنما (أحلتك علي) دين لي ليكون ذلك سلفًا عندك، وقال القابض: إنما أخذته عوضًا (عما) كان لي عليك، فالقول قول المحيل، لأن الأصل براءة ذمته من الدين الأصلي إلا ببينة، ومحمل هذا على الوكالة لا على الحوالة، وقال ابن الماجشون: القول قول مدعي الحوالة إذا أدعي من ذلك ما يشبه، وحكي الإمام أبو عبد الله وغيره في هذه الصورة قولين: أحدهما: القول قول (المحيل) والثاني: أن القول قول (المحال) أنه لم يقبض إلا ما استحق.
قوله: "يبرأ بها الأول": تنبيه على خلاف أبي حنيفة حيث اوجب للمحال الرجوع على المحيل إذا مات المحال عليه، ر وأفلس، أو جحد الحق.
قوله: "ما لم يكن غرورًا" تنبيه على مذهب الشافعي، ومذهبنا أنه إذا غره كان له الرجوع مثل أن يحيله على عديم، والمعتمد لنا قوله -صلي الله عليه وسلم-: (وإذا أحيل أحدكم على مليء فليتبع) وهذا غير مليء.
قوله: "ويعتبر فيها رضي المحيل والمحال دون المحال عليه": قلت:
قوله: "يبرأ بها الأول": تنبيه على خلاف أبي حنيفة حيث اوجب للمحال الرجوع على المحيل إذا مات المحال عليه، ر وأفلس، أو جحد الحق.
قوله: "ما لم يكن غرورًا" تنبيه على مذهب الشافعي، ومذهبنا أنه إذا غره كان له الرجوع مثل أن يحيله على عديم، والمعتمد لنا قوله -صلي الله عليه وسلم-: (وإذا أحيل أحدكم على مليء فليتبع) وهذا غير مليء.
قوله: "ويعتبر فيها رضي المحيل والمحال دون المحال عليه": قلت:
1163