اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
روضة المستبين في شرح كتاب التلقين - أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
كتاب النكاح
قال القاضي -﵀-: «النكاح مندوب إليه» إلى قوله: «والولاية ولايتان».
شرح: النكاح لغة: هو الإدخال والإيلاج من قولهم: نكحت الحصاة أخفاف الإبل إذا أدخلت فيها، وأنكحت الأرض البدر إذا ولجته فيها. وهو في الشرع عبارة عن الوطء نفسه حقيقة، وعن العقد مجازًا، وقيل: حقيقة فيهما من باب الاشتراك، وتحقيق معناه اللغوي يقتضي أن يكون حقيقة في الوطء وقد استعمل في كتاب الله سبحانه على الأمرين. قال سبحانه: ﴿ولا تنحكوا ما نكح ءاباؤكم﴾ [النساء: ٢٢] والمراد عندنا الوطء، وحد النكاح في الشريعة: استباحة البضع بعوض شرعي، ولا يخفى.
وقد اختلف الناس في حكم النكاح، فقال الجمهور: إنه ليس بواجب. واحتج الجمهور بقوله تعالى: ﴿ما ملكت أيمانكم﴾ [النساء: ٣] خير بين النكاح، أو التسري وهو ليس بواجب. فالنكاح مثله، وحملوا الأوامر الواردة فيه على الندب كقوله تعالى: ﴿فانكحوا ما طاب لكم﴾ [النساء: ٣] وكقوله تعالى: ﴿وانكحوا الأيامى منكم﴾ [النور: ٣٢] وحمله أهل الظاهر على ظاهره وهو الوجوب،
723
المجلد
العرض
40%
الصفحة
723
(تسللي: 573)