اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
روضة المستبين في شرح كتاب التلقين - أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
الكفالة قال: وإن قلت لكم غير هذا فاطر حوه، وخذوا بهذا، وحمله ابن حبيب على الوفاء فقال: إذا بقي مال قدم الغريم ثم قدم عند حلول الأجل فلا شيء عليه، وقال أشبه: سقطت الحمالة إذا مات قبل الأجل لأنه قد ظهر أن غيبته لا تضره، وأنه لو كان حاضرًا لأتي الأجل وهو ميت فتسقط الحمالة.
قوله: "وتصح في المعلوم والمجهول" وهذا مذهب مالك -﵀-، وخالف في ذلك الشافعي فمنعها بالمجهول، والدليل على صحة ما ذهبنا إليه قوله -صلي الله عليه وسلم- (الزعيم غارم)، ولأنه ألزم نفسه شيئًا فلزمه كالنذر المبهم.
قوله: "قبل وجوب الحق أو بعده" (وهذا كما ذكره، أما بعد وجوب الحق) فظاهر، وأما قبل وجوبه فمثل أن يقول: دائن فلانًا وأنا ضامن لما تعطيه، فيجوز ذلك ويحمل الإطلاق في ذلك على العوائد دون ما يخرج عنها، نص عليه القاضي أبو محمد.
قوله: "وعن الميت والحي": أما عن الحي فلا إشكال فيه، وأما عن الميت فلحديث أبي قتادة في الرجل الذي مات عليه دين فأبي رسول الله -صلي الله عليه وسلم- أن يصلي عليه، فقال أبو قتادة: (صل عليه وعلى دينه) الحديث، خرجه أهل الصحيح، وباقي كلام القاضي في الباب قد تكلمنا على مقتضاه.
1172
المجلد
العرض
71%
الصفحة
1172
(تسللي: 1018)