روضة المستبين في شرح كتاب التلقين - أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
فأصاب ساقه فانبرى جرحه فمات فقدم سراقة بن جعشم على عمر بن الخطاب فأخبره، فقال له: اعدد على ماء قديد عشرين ومائة بعير حتى أقدم عليك، فلما قدم عليه عمر أخذ تلك الإبل ثلاثين حقة وثلاثين جذعة، وأربعين خلفة، ثم قال: أين أخو المقتول، فقال: ها أنا ذا، فقال: خذها، فإن رسول الله -ﷺ- قال: (ليس لقاتل شيء).
فرع: لا اختلاف عندنا أن الأم والأب في ذلك سواء، واختلف المذهب في الجد هل هو كالأب في هذا المعنى أم لا؟ قولان، قال الشيخ أبو الحسن: ويتنزل منزلة الأب أبوه، ومنزلة الأم أمها عند ابن القاسم، ووقف في الجد أبي الأم، الجدة أم الأب، وقال عبد الملك: تغلط في الأجداد والجدات، وقال سحنون: اتفقوا على أنها تغلط في الجد والجدة للأم واختلفوا في الجد للأم، والصحيح أنهم آباء وأمهات لغة وشرعًا.
قوله: "وأما الأعداد فإن الجماعة تقتل بالواحد" وهذا صريح مذهب مالك ﵀ ولا خلاف فيه عندنا نظرًا إلى المصلحة، وتغليبًا لحكمة مشروعية القتل المشار إلى ذلك بقوله سبحانه: ﴿ولكم في القصاص حيوة﴾ وأجمع جمهور الصحابة عليه، وذكر محمد بن المواز أن عمر بن الخطاب قتل سبعة بواحد كان أحدهم عينًا، وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلهم به، وقتل علي بن أبي طالب ثلاثة بواحد، وقال ابن عباس تقتل المائة بالواحد.
فرع: لا اختلاف عندنا أن الأم والأب في ذلك سواء، واختلف المذهب في الجد هل هو كالأب في هذا المعنى أم لا؟ قولان، قال الشيخ أبو الحسن: ويتنزل منزلة الأب أبوه، ومنزلة الأم أمها عند ابن القاسم، ووقف في الجد أبي الأم، الجدة أم الأب، وقال عبد الملك: تغلط في الأجداد والجدات، وقال سحنون: اتفقوا على أنها تغلط في الجد والجدة للأم واختلفوا في الجد للأم، والصحيح أنهم آباء وأمهات لغة وشرعًا.
قوله: "وأما الأعداد فإن الجماعة تقتل بالواحد" وهذا صريح مذهب مالك ﵀ ولا خلاف فيه عندنا نظرًا إلى المصلحة، وتغليبًا لحكمة مشروعية القتل المشار إلى ذلك بقوله سبحانه: ﴿ولكم في القصاص حيوة﴾ وأجمع جمهور الصحابة عليه، وذكر محمد بن المواز أن عمر بن الخطاب قتل سبعة بواحد كان أحدهم عينًا، وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلهم به، وقتل علي بن أبي طالب ثلاثة بواحد، وقال ابن عباس تقتل المائة بالواحد.
1210