روضة المستبين في شرح كتاب التلقين - أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
أبي حنيفة، وقال مالك: المرء مقتول بما (به) قتل ولكل واحد سلف من الصحابة والتابعين، والعمدة لنا الكتاب والسنة، أما لكتاب فقوله سبحانه: ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به﴾ [النحل: ١٢٦] وأما السنة فحديث (العرنيين) الذين قتلوا راعي رسول الله -ﷺ- فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وتركهم في الحرة حتى ماتوا) وحديث اليهودي الذي رضخ جارية من الأنصار على أوضاح لها، فرضخ رسول الله -ﷺ- رأسه خرجه والذي قبله البخاري. وههنا فروع:
الأول: من قتل بالنار هل يقتل بها أم لا؟ اختلف المذهب فيه، والمشهور عن مالك أنه يقتل بالنار وروى ابن المواز (أنه لا يقتل بالنار من قتل) بها لقوله -ﷺ-: (لا يعذب بالنار إلا رب النار) وروى أن عليًا ﵁ أتى بزنادقة فحرقهم بالنار فسمع بذلك عبد الله بن عباس فقال: اما لو كنت لما حرقتهم بالنار لقوله -ﷺ-: (لا يعذبوا بالنار) ولقتلتهم لقول رسول الله -ﷺ-: (من بدل دينه فاقتلوه) ورفع إلى مالك أن يهوديًا سب رسول الله -ﷺ- فأملى على بعض طلبته أن يكتب: يقتل ولا يستتاب فكتب طالبه من قبل رأيه: ويحرق بالنار، ثم عرضه على مالك فاستصوبه.
الأول: من قتل بالنار هل يقتل بها أم لا؟ اختلف المذهب فيه، والمشهور عن مالك أنه يقتل بالنار وروى ابن المواز (أنه لا يقتل بالنار من قتل) بها لقوله -ﷺ-: (لا يعذب بالنار إلا رب النار) وروى أن عليًا ﵁ أتى بزنادقة فحرقهم بالنار فسمع بذلك عبد الله بن عباس فقال: اما لو كنت لما حرقتهم بالنار لقوله -ﷺ-: (لا يعذبوا بالنار) ولقتلتهم لقول رسول الله -ﷺ-: (من بدل دينه فاقتلوه) ورفع إلى مالك أن يهوديًا سب رسول الله -ﷺ- فأملى على بعض طلبته أن يكتب: يقتل ولا يستتاب فكتب طالبه من قبل رأيه: ويحرق بالنار، ثم عرضه على مالك فاستصوبه.
1226