اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
روضة المستبين في شرح كتاب التلقين - أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
ذكره الله -﷿- أن ينفى من قرية إلى قرية فيسجن بها، ونما قول الله تعالى:﴾ أو ينفوا في الأرض ﴿معناه: أن يطلبوا فيختفوا وأنتم تطلبوهم لتقام عليهم العقوبة، فإذا ظفر بهم فلا بد من أحد العقوبات الثلاث: القتل، أو الصلب، أو القطع وهو في ذلك مخير. قال (وهكذا قال) المغيرة وابن دينار، قال ابن حبيب: وقاله (ابن شهاب) وبه أقول. قال القاضي أبو محمد، وبه قال الشافعي قال الشيخ أبو الحسن: قال ابن الماجشون: هو الطلب لهم فيكون فرارهم واختفاؤهم ممن يطلبهم هو نفيهم.
قال المصنف عفا الله عنه: وهذا الكلام بعيد عن التحقيق وخارج عن كلام العرب، والمقطوع بصحته من اللسان أن النفي حد معطوف على الحدود الثلاثة التي قبله. وههنا فروع:
الأول: الصحيح من مقتضى الكلام أن النفي حد معطوف على الثلاثة الحدود وهو إخراجهم من بلدهم وحبسهم في البلد التي يغربون إليه حتى تظهر توبتهم. قال أصبغ: ويكتب إلى عامل البلد الذي غرب إليه بذلك ولا نفي على العبيد لحق السادات، وقال مالك مرة: النفي أن يضربه ويطيل سجنه، ولا يخرجه (وقال: النفي حبسه ببلده حتى تظهر توبته وهو قول أبي حنيفة، والقول الأول أسعد) بظاهر القرآن. قال المؤلف عفا الله عنه: هذه الحدود الأربعة في المحاربين هي التي ذكر الله سبحانه، فمن أسقط النفي فقد أبطل النص، ومن زاد عليها الضرب فقد استدرك على الله سبحانه:﴾ وما كان ربك نسيا ﴿. وروى مطرف عن مالك إذا استحق المحارب عند الإمام النفي فيجلده. قال غيره: يسجنه ببلده حتى تظهر توبته.
1264
المجلد
العرض
78%
الصفحة
1264
(تسللي: 1110)