اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
روضة المستبين في شرح كتاب التلقين - أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
فتجوز حيث جازت، وليس ذلك إلا في الوصية. وههنا فروع: إذا قال عشرة من عبيدي أحرار وهم خمسون. ففي العتق: البتل (يعتق) أيهم شاء. واختلف المذهب في الوصية بذلك على خمس روايات عن مالك وأصحابه: الرواية الأولى: أنه يعتق خمسهم بالسهم والتقويم، خرج الخمس خمسة أو اثنا عشرة. والرواية الثانية: أنه إن خرج أكثر من عشرة عتقًا، وإن خرج أقل من عشرة ضرب بالسهم على الباقين حتى يكمل العدد عشرة ما لم يتجاوز ثلث الميت. وقال أشهب: ذلك أوسع أن يعتق منهم بالسهم أو بالحصص، وقال المغيرة: يعتق خمسهم بالحصاص، إذا كان العتق من الميت، وأن أوصى ورثته أن يعتقوا عنه فهم بالخيار في عتق من شاؤوا.
ولو قال: ثلثا عبيدي أحرار أقرع بينهم، وإن قال: ثلث كل واحد منهم حر لم يقع بينهم، لأن كل واحد منهم قد دخله عتق الجزء وهو معنى قول القاضي: "إن نسب الجزاء إلى جميعهم أقرع بينهم وإن نسبه إلى كل واحد عتق ذلك القدر بغير قرعة".
قال القاضي - ﵀ -: "ومن مثل بعبده مثلة (ظاهرة قاصدًا لذلك عتق (عليه) " إلى آخره.
شرح: العتق بالمثلة ثابتة عندنا، وأنكره الشافعي وأبو حنيفة وقالا: لا عتق بالمثلة، والسنّة ترد عليها لما رواه عبد الله بن عمرو بن العاص قال: كان لزنباع عبدًا يسمى: سندرًا أو ابن سند فوجده يقبل جارية فأخذه فجبه وجذع أنفه، فأعتقه رسول الله - ﷺ - وقال: ٠ من مثل بعبده أو أحرقه بالنار فهو حر، وهو مولى لله ولرسوله). وصح أن عمر بن الخطاب أعتق جارية
1330
المجلد
العرض
82%
الصفحة
1330
(تسللي: 1175)