روضة المستبين في شرح كتاب التلقين - أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
مقتضى هذا الحديث، فذهب (مالك) والشافعي وأبو حنيفة إلى جواز التفصيل. وقال أحمد بن حنبل: هو باطل يجب فسخه لأن النبي -ﷺ- أمر برده وسماه جوارًا، وحقق ذلك بقوله: أشهد (على ذلك) غيري، لأنه إذا كان أمرًا لا يرضاه رسول الله -ﷺ- ولا يشهد به فمن ذا الذي يرضاه أو يشهد عليه، والمشهور من مذهب مالك أن التفضيل مكروه، فإن نزل مضى ولم يفسخ. وخرج الشيخ أبو الحسن: أنه إذا تصدق على الذكور خاصة أو على بعض الذكور أنه يبطل إذا لم يشركهم فيه. قال ابن القاسم: يفسخ ما لم يحز، على قوله الآخر يفسخ، وإن حازه (الأب) ما لم يمت الأب (قال ابن القاسم: يفسخ). وفي كتاب محمد: لا بأس أن ينحل بعض ولده وإنما يكره أن ينحل جل ماله، قيل: فإن فعل أترى أن يرد فلم يقل شيئًا، واختلف في صفة العدل إذا كان ذكرًا أو أنثى. قال أبو الحسن بن القصار: العدل أن يعطي الأنثى ما يعطي الذكر، واستحسن ابن شعبان أن يكون على فرائض الله سبحانه.
قوله: "وللأبوين الرجوع فيما وهباه للولد ما لم يتعلق به حق لغيره" وهذا كما ذكره وهو في الأبوين مستثنى من الرجوع في الهبة المنهي عنه بقوله -ﷺ-: (الراجع في صدقته كالكلب يعود في قيئه) وإنما استثنى مالك وأصحابه الأبوين لما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن
قوله: "وللأبوين الرجوع فيما وهباه للولد ما لم يتعلق به حق لغيره" وهذا كما ذكره وهو في الأبوين مستثنى من الرجوع في الهبة المنهي عنه بقوله -ﷺ-: (الراجع في صدقته كالكلب يعود في قيئه) وإنما استثنى مالك وأصحابه الأبوين لما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن
1417