اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
روضة المستبين في شرح كتاب التلقين - أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
السعاة، لم تجب عليهم الزكاة على هذا القول. والثاني: أن الزكاة واجبة لحلول الحول فقط، خرج السعاة أم لا قياسًا على غير الماشية من الأموال، والأول هو المشهور من المذهب تغليبًا للعمل الجاري في عهد رسول الله -ﷺ- والخلفاء بعده.
وتظهر فائدة هذا الخلاف في مسائل وقعت في المذهب:
المسألة الأولى: إذا حال الحول على الماشية فمات ربها قبل إتيان الساعي فقال في المدونة: لا تجب على رب المال زكاة بناء على ما ذكرناه. والقول الثاني: أن الزكاة واجبة عليه.
الثانية: إذا تخلفت السعاة عن الخروج لعذر فأخرج أرباب الماشية زكان ماشيتهم هل تجزئهم أم لا؟ فيه قولان الأول: أنها لا تجزئهم لأنها حينئذ تطوع فلا تجزئ عن الفرض، الثاني: الإجزاء بناء على ما ذكرناه.
الثالثة: إذا حال الحول ولم يخرج السعاة فمات المالك فهل يجب إخراجها، وإن لم يوص بها بناء على أنها وجبت بالحق، فكانت دينًا، ودين الله أحق بالقضاء، وقيل: إن أوصى بها كانت في الثلث غير مبدأة على غيرها من الوصايا، وقيل: تبدأ ترجيحًا لحق الله سبحانه.
قوله: «ولا زكاة في الإبل حتى تبلغ خمس ذود ففيها شاة»: قلت: قد قدمنا أن الاعتماد على زكاة الماشية على كتاب رسول الله -ﷺ- وهو كتاب ثابت عمل عليه الخلفاء. وأجمع المسلمون على القول بمقتضاه.
459
المجلد
العرض
22%
الصفحة
459
(تسللي: 315)