اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
روضة المستبين في شرح كتاب التلقين - أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
رسول الله -ﷺ-: (بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكاة، فلما نزلت الزكاة لم يأمرنا ولم ينهانا، ونحن نفعلها وكنا نصوم عاشوراء فلما قرض شهر رمضان لم يأمر ولم ينه). وأمر الله سبحانه (بها) لحكمتين:
الأولى: أن تكون طهرة تقرب للصوم.
الثانية: إغناء الفقراء عن سؤال يوم العيد، وقد قال -ﷺ-: (أغنوهم عن سؤال هذا اليوم) وفي مذهب مالك -﵀- في حكم هذه الزكاة قولان فقيل: هب واجبة، وقيل: هي مسنونة، وروى عن مالك أنها فرض بالقرآن لدخولها تحت عموما قوله في الآية المقتضية وجوب الزكاة، وتأول بعض المالكية «فرض» في حديث ابن عمر بمعنى «قدر» لا بمعنى «وجب».
قوله: «تلزم الرجل عن نفسه»: هذا كما ذكره سواء كان (مالكًا لنصاب) أم لا. عندنا إذا كان له فضل عن قوت يومه، وإن لم يجد إلا قوت يومه لم يلزمه إخراجها. هذا أصل المذهب. وقد اختلفت الروايات عندنا، فوقع في المذهب إن كان من يجوز له أخذ زكاة الفطر لا يجب عليه إخراجها، وقال عبد الملك بن الماجشون في المبسوط من حلت له سقطت عنه، وفي
486
المجلد
العرض
24%
الصفحة
486
(تسللي: 342)