اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
روضة المستبين في شرح كتاب التلقين - أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
قال القاضي -﵀-: "وكل مسافر (سفر القصر) " إلى آخر الفصل.
شرح: الأصل في جواز الفطر للمسافر الكتاب، والسنة، والإجماع. أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر﴾ الآية [المائدة: ٦] فافطروا، وهو من لحن الخطاب. وأما السنة فحديث أنس قال: (سافرنا مع رسول الله -ﷺ- في رمضان فمنا الصائم ومنا المفطر، ومنا المتم، ومنا المقر، فلم يعب أحد منا على الآخر) وانعقد إجماع الأمة على ذلك، واختلف المذهب في حكم ذلك كما تقدم في قصر الصلاة، والمشهور من المذهب أن الصوم أفضل، واحتج بالكتاب والسنة. أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿وأن تصوموا خير لكم﴾ الآية [البقرة: ١٨٤]. وأما السنة فما ثبت من حديث ابن عباس أن النبي -ﷺ- خرج إلى مكة عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ الكديد فأفطر، ثم أفطر الناس، فكانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث من أمر رسول الله -ﷺ-. فابتداؤه -ﷺ- يدل على أنه الأفضل، وعكسه آخرون فقالوا: رجوعه -﵇- إلى الفطر يدل على أنه الأفضل وأما من قال بالتخيير فاحتج بحديث أنس، وقد قيد القاضي بقوله: سفرًا يجوز له قصر الصلاة فيه" فإن ما
541
المجلد
العرض
28%
الصفحة
541
(تسللي: 396)