اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
روضة المستبين في شرح كتاب التلقين - أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
والغنيمة: كل ما أخذ من الكفار بقتال. وهي على قسمين عقار وغير عقار، فالعقار موقوف للانتفاع به في مصالح المسلمين (ولأنفسهم) عى الأشهر من المذهب. وقد روى عن مالك أنه يقسم كغير العقار. وفي المدونة: أن الخيار في ذلك إلى الإمام. وإذا قلنا: إنه لا يقسم فحكمها أ، يؤخذ ثلثها وتصرف في مصالح المسلمين من أرزاق الجيوش، والعمال، وبناء المساجد، والقناطير وغير ذلك من (سبل) الخير، وقد قسم -﵇- وأبقى عمر بن الخطاب ما غنم المسلمون من أرض الشام والعراق لمن يأتي من المسلمين، عليه تأول قوله تعالى: ﴿والذين جاءوا من بعدهم﴾ [الحشر: ١٠] وقال: لولا حبل الحبلة.
قوله: "والسلب وغيره سواء لا يخص به القاتل إلا باجتهاد الإمام": وهذا كما ذكره أصل مذهب مالك -﵀-. وقد اختلف العلماء في ذلك، فقال مالك ما ذكرناه: أن السلب من الغنيمة لا يختص به القاتل إلا باجتهاد الإمام، وبه قال أبو حنيفة والثوري. وقال الشافعي، وأحمد،
598
المجلد
العرض
32%
الصفحة
598
(تسللي: 452)