اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
روضة المستبين في شرح كتاب التلقين - أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
القتال": وهذا كما ذكره، واتفقوا على (أن من كملت فيه) سبع صفات فهو (مستحق) للغنيمة: الإسلام، والعقلن والبلوغ، والحرية، والذكورية، والصحة، وإطاقة القتال.
وقولنا: "الإسلام" احترازًا من الكافر، وقد اختلف العلماء هل يستعان بالمشركين في الجهاد أم لا؟ وفيه قولان، (المذهب) في المشهور منع لقوله -﵇-: (إنا لا نستعين بمشرك) الحديث خرجه مسلم. والشاذ: الجواز، لأن المقصود غلبة الكفار، وإذا قلنا بجواز الاستعانة بالمشركين، فهل يستعان به في سائر أسباب القتال، أو في الخدمة خاصة فيه قولان في المذهب. قال ابن حبيب في قوله -﵇-: (إنا لا نستعين بمشرك) هذا في الزحف والصف، فأما من هدم حصن أو رمي مجانيق ونحوه فلا بأس به، قال: ولا بأس أن يستعان بمن سأله من أهل الحرب على [.......]، وإذا قلنا بذلك: فهل يسهم للكافر أم لا؟ أما من لم يقاتل فلا يسهم له، وإن قاتل فهل يسهم له فيه في المذهب ثلاثة أقوال.
أحدها: أنه يسهم له بحصول المقتول من الخروج، وسبب الغنيمة.
والثاني: أنه لا يسهم له بناء على منع الاستعانة.
والثالث: أنه إن استقل المسلمون بأنفسهم لم يسهم له، إذ لا ضرورة له ولا سهم له.
619
المجلد
العرض
33%
الصفحة
619
(تسللي: 473)