اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
روضة المستبين في شرح كتاب التلقين - أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
يقاتلوا بالسلاح، ولو قاتلوا بالحجارة أعرض عنهم ولم يقتلوا. وقيل: إذا قاتلوا مطلقًا قتلوا والقولان في المذهب. واختلفوا فيه حد البلوغ في هذا الباب على قولين في المذهب الإنبات، وقيل: الاحتلام، وكذلك اختلفوا أيضًا في الرهبان المنقطعين عن الناس إذا لم يؤذونا بوجه، المشهور أنهم لا يقتلون تعويلًا على قول أبي بكر: فدعنهم وما حبسوا أنفسهم له. وروى ابن عباس أن رسول الله -ﷺ- كان بعث جيوشه قال: (لا تقاتلوا أصحاب الصوامع) والشاذ أنهم يقتلون لعموم قوله تعالى: ﴿وقاتلوا المشركين كآفة﴾ [التوبة: ٣٦].
ومنبى المسألة على جواز تخصيص عموم القرآن بخبر الواحد.
واختلفوا في النساء إذا ارتهبن هل يقتلن أم لا؟ وفي المذهب فيه قولان:
أحدهما: أنهن يقتلن لأن الرهبانية مختصة بالرجال.
والثاني: يتركن لانقطاعهن وانفرادهن عن الناس، واختلفوا في الزمناء، والأجراء، والمريض، ومن لا معونة له برأي، ولا غيره هل يقتل أم لا؟ وفي مذهب مالك في ذلك قولان.
أحدهما: أنهم يقتلون تمسكًا بالعموم.
والثاني: أنهم يؤمرون ولا يقتلون، وإذا قلنا في الرهبان أنهم يقتلون فكذلك لا يؤسرون أيضًا. قال مالك: ولا ينزل من صومعته، وكذلك
629
المجلد
العرض
34%
الصفحة
629
(تسللي: 483)