اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
روضة المستبين في شرح كتاب التلقين - أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
عن يمين وأتيت الذي هو خير لي) الحديث.
قال القاضي -﵀-: «وتجب بالمخالفة سهوًا وعمدًا وخطأً» إلى آخر الفصل.
شرح: الظاهر من لسان العرب أن العمد والخطأ سواء، كما أن السهو والخطأ كذلك، فكلام القاضي فيه نظر. وذكر التحنيث بالسهو والخطأ وهو أصل مذهبه -﵀-. وقال الشافعي: ليس على الناسي والمكره شيء، وهو قول أهل الحديث، وأكثر أهل العلم، ومال إليه بعض المتأخرين من المالكية، واحتج مالك بعموم قوله تعالى: ﴿ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾ ولم يفرق بين عامد أو ناسي. واحتج الشافعي بقوله -﵇-: (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) وهو الصحيح في النظر، لأن تخصيص عموم القرآن بخبر الواحد جائز، هذا إن صح العموم في الآية، في ذلك احتمال.
قوله: «كالحالف لا ألبس ثوبًا هو لابسه»: والأمر كما ذكره لا خلاف أنه حانث إن استدام اللبس إلا أن يقصد عند اليمين استئنافًا، فإن نزعه فقولان المشهور أنه غير حانث لأنه فعل جهد مقدوره.
الثاني: أنه حانث، أخذًا بالاحتياط ومن هذه الأسئلة، قوله: إن وطئتك فأنت طالق. وسيجيء الخلاف هل يباح له الوطء أم لا؟ فيه قولان في المذهب.
654
المجلد
العرض
36%
الصفحة
654
(تسللي: 507)