اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
روضة المستبين في شرح كتاب التلقين - أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
وحكى الشيخ أبو الطاهر في الكفارة قبل الحنث روايتان: أحدهما: أن ذلك جائز، والثانية: أنه ممنوع، والثالثة: أنه إن كان على بر فليس له الكفارة قبل الحنث، ولو كان على حنث فله ذلك، والرابعة: أنه إن كان يمينه بالله فله ذلك، وإن كانت بغيره من الأيمان فليس له ذلك.
قال القاضي -﵀-: «النذر على وجهين: مطلق، ومقيد» إلى قوله: «ويلزم نذر المشي إلى بيت الله».
شرح: الأصل في الوفاء بالنذر، الكتاب، والسنة، أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿يأيها الذين ءامنوا أوفوا بالعقود﴾ وقوله تعالى: ﴿وليوفوا نذورهم﴾ [الحج: ٢٩]، وقال: ﴿يوفون بالنذر ويخافون يومًا﴾ الآية [الإنسان: ٧﴾. وأما السنة فقوله -﵇- لعمر بن الخطاب: (أوف بنذرك)، وقوله -﵇-: (من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه). وأجمع العلماء على وجوب الوفاء بنذر الطاعة. وقسمه القاضي على وجهين: مطلق، ومقيد وكلاهما لازم كما ذكره القاضي، وذكر أن في النذر المطلق كفارة يمين، وهذا كما ذكره مذهب مالك -﵀-. وقال بعض أهل العلم: يلزمه أقل ما ينطلق عليه الاسم فيصوم يومًا، أو يصلي ركعتين بناء على تعمير الذمة بالأقل، لأنه مقطوع به. وقال بعض أصحاب الشافعي: النذر المطلق لا يجوز ولا يلزم. وقال قوم من أهل العلم: فيه كفارة الظهار. والصحيح أن فيه كفارة يمين وهو قول مالك، والدليل على صحته ما رواه عقبة بن عامر
662
المجلد
العرض
36%
الصفحة
662
(تسللي: 515)