اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
روضة المستبين في شرح كتاب التلقين - أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
قسمين: صغيرة وكبيرة، فالكبيرة البالغة من الثيب لا تجبر على النكاح عند جمهور أهل العلم بقوله -﵇-: (الثيب أحق بنفسها من وليها) وشذ قوم فرأوا أنها تجبر، وهو خلاف للإجماع، والسنة الصحيحة ترد عليهم، وقال -﵇-: (الثيب تعرب عن نفسها) والثيب الصغيرة غير البالغ هل تجبر على النكاح أم لا؟ فيه قولان في المذهب الجبر، ونفيه مبنيان على اختلاف التعليل في علة الجبر، والمعول عليه عند الحنفية البكارة هي علة الجبر وعند الشافعية الصغير، وعند المالكية أن كل واحد منهما يوجب الإجبار إذا انفرد. فقالت الحنفية على مقتضى مذهبهم تجبر البكر البالغ، ولا تجبر الثيب الصغيرة وعكسه الشافعي. ومعتمد المالكية على ما ذكرنا من أن كل واحد منهما موجب على الانفراد.
قوله: «والثيوبة المسقطة للإجبار» إلى آخره. قلت: هذا أيضًا فرع اختلف فيه، فقال الشافعي: الثيوبة ترفع الإجبار سواء كان بوطء حلال، أو حرام، والمشهور من المذهب خلافه، وأن الحرام المحض لا يقطع الإجبار كالزنا، والغصب، وقيل: إن تكرر الزنا منها ارتفع الإجبار عنها وإلا
729
المجلد
العرض
41%
الصفحة
729
(تسللي: 579)