روضة المستبين في شرح كتاب التلقين - أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
هو الزيادة، وها (إمساك) لا زيادة.
وقوله: «ومنه تلقى السلع قبل أن تورد للأسواق» وصح أيضًا النهي عن ذلك، وقد اختلف العلماء في نهيه ﷺ عن ذلك هل هو لحق أهل السوق، أو لحق البائع خوفًا أن يغنيه، (أو حق عام بأن يبيعه) ويسترخص في الشراء منه، فقال مالك: لحق أهل السوق، وقال الشافعي: هوم حوطة على البائع، فإن قيل: يلزم على مقتضي قول الشافعي: أن يكون نهيه ﷺ (عن التلقي) معارض لنهيه عن أن يبيع الحاضر للبادي، (إذ علة النهى عن التلقي أن لا يغبن البدوي، وعلى البيع عن بيع الحاضر للبادي أن لا يستقصى للبادي) بحيث يسترخص منه، قلنا: أجاب عنه علماؤنا ﵁، فقالوا المصلحة الراجحة العامة أولى من المرجوحجة الخاصة وبيان ذلك أن مصلحة التلقي خاصة للمتلقي، وليس مصلحته بأولى من مصلحة البائع للبادي فتعين النهى لمعنيين: الأول: رجحان جانب أهل السوق واعتبار مصلحتهم أولى. والثاني: مقابلة مصلحة المشتري المتلقي بالبائع المتلقي فحيث تساوي (النظر في) مراعاة ذلك، فإن مراعاة صاحل الملك أولى تغلبيًا للأرجح، ولما كان في مباشرة
وقوله: «ومنه تلقى السلع قبل أن تورد للأسواق» وصح أيضًا النهي عن ذلك، وقد اختلف العلماء في نهيه ﷺ عن ذلك هل هو لحق أهل السوق، أو لحق البائع خوفًا أن يغنيه، (أو حق عام بأن يبيعه) ويسترخص في الشراء منه، فقال مالك: لحق أهل السوق، وقال الشافعي: هوم حوطة على البائع، فإن قيل: يلزم على مقتضي قول الشافعي: أن يكون نهيه ﷺ (عن التلقي) معارض لنهيه عن أن يبيع الحاضر للبادي، (إذ علة النهى عن التلقي أن لا يغبن البدوي، وعلى البيع عن بيع الحاضر للبادي أن لا يستقصى للبادي) بحيث يسترخص منه، قلنا: أجاب عنه علماؤنا ﵁، فقالوا المصلحة الراجحة العامة أولى من المرجوحجة الخاصة وبيان ذلك أن مصلحة التلقي خاصة للمتلقي، وليس مصلحته بأولى من مصلحة البائع للبادي فتعين النهى لمعنيين: الأول: رجحان جانب أهل السوق واعتبار مصلحتهم أولى. والثاني: مقابلة مصلحة المشتري المتلقي بالبائع المتلقي فحيث تساوي (النظر في) مراعاة ذلك، فإن مراعاة صاحل الملك أولى تغلبيًا للأرجح، ولما كان في مباشرة
990