روضة المستبين في شرح كتاب التلقين - أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
تلقوا الجلب فمن تلقى منه شيئًا فاشتراه فصاحبه بالخيار إذا أتي السوق وهذا حديث متفق على صحته، (ومقتضي القول به).
قوله: «ومنع بيع الحاضري للبادي»: قلت صح النهى عن ذلك أيضًا، قال ابن وهب: ومن فعل ذلك زجر، ولم يبلغ به الأدب، وإنما ذلك ليتمكن غبنه، إذا هو جاهل بالأسعار فيترك أهل الحاضرة لاسترخاص منه، والارتفاق به، إذ الأشياء تأتيهم عفوًا بخلاف أهل (الحاضرة).
واختلفوا في البادي المراد في الحديث، هل كل وارد على مكان، ولو كان من أهل المدينة، وقيل: المراد به سكان البوادي فقط، والتفسيران في المذهب وعندنا فروع: مختلف فيها):
الأول: لا خلاف عندنا أنه لا يبيع حاضر لبادي، وهل يشتري الحضري للبدوي أم لا؟ فيه قولان فقيل: لا يشتري له كما لا يبيع له ليتمكن للحضري غبتة ترجيحًا لأهل الحواضر في ذلك عليهم، وقيل: يشتري له، لأن علة النهى (في البيع) منتفية (في الشراء له) وهو قول ابن حبيب.
الفرع الثاني: هل يخبر الحضري البدوي بالقيمة ينصحه، ويشير عليه إذا
قوله: «ومنع بيع الحاضري للبادي»: قلت صح النهى عن ذلك أيضًا، قال ابن وهب: ومن فعل ذلك زجر، ولم يبلغ به الأدب، وإنما ذلك ليتمكن غبنه، إذا هو جاهل بالأسعار فيترك أهل الحاضرة لاسترخاص منه، والارتفاق به، إذ الأشياء تأتيهم عفوًا بخلاف أهل (الحاضرة).
واختلفوا في البادي المراد في الحديث، هل كل وارد على مكان، ولو كان من أهل المدينة، وقيل: المراد به سكان البوادي فقط، والتفسيران في المذهب وعندنا فروع: مختلف فيها):
الأول: لا خلاف عندنا أنه لا يبيع حاضر لبادي، وهل يشتري الحضري للبدوي أم لا؟ فيه قولان فقيل: لا يشتري له كما لا يبيع له ليتمكن للحضري غبتة ترجيحًا لأهل الحواضر في ذلك عليهم، وقيل: يشتري له، لأن علة النهى (في البيع) منتفية (في الشراء له) وهو قول ابن حبيب.
الفرع الثاني: هل يخبر الحضري البدوي بالقيمة ينصحه، ويشير عليه إذا
992