روضة المستبين في شرح كتاب التلقين - أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
(إن الله هو القابض والباسط المغلي، وإني لأرجو أن ألقي الله، وليس لأحد عندي مظلمة ظلمته إياه في عرض ولا مال).
قال علماؤنا: والتسعير على وجهين أحدهما إن حط من (سعر) الناس أمر أن يلحق بسعرهم، أو يقوم من السوق، والثاني أن يحد لأهل السوق سعرًايبيعون عليه لا يتجاوزونه بع جمع أهل السوق (ومعاونهم)، واتفاق الجمهور على (الزيادة) في سعر ذلك، فالول في قسمي التسعير (غير جائز، والأصل في) ذلك قصة عمر بن الخطاب مع حاطب بن أبي بلتعة حين مر به وهو يبيع زبيبًا له بالسوق فقال له عمر: (إما أن تزيد في السعر وإما أن ترفع من سوقنا) قال عيسى بن دينار: كان حاكب يبيع بدون سعر الناس، وهذا السعر المعتبر المجهول أصلًا يرجع إليه الناس، وهو سعر جمهور الناس لا ما ينفرد به الواحد أو العدد يسير، فيرجع الواحد والأقل للجمهور، ولا ينعكس الحال، وهل ذلك عام في كل المبيعات أو مخصوص، وقال ابن حبيب: ذلك في المكيل والموزون مأكولًا (كان أو غير مأكول دون غيره من المبيعات التي لا يكال ولا يوزن فإنما اختص المكيل والموزون) لأن الرجوع فيه إلى
قال علماؤنا: والتسعير على وجهين أحدهما إن حط من (سعر) الناس أمر أن يلحق بسعرهم، أو يقوم من السوق، والثاني أن يحد لأهل السوق سعرًايبيعون عليه لا يتجاوزونه بع جمع أهل السوق (ومعاونهم)، واتفاق الجمهور على (الزيادة) في سعر ذلك، فالول في قسمي التسعير (غير جائز، والأصل في) ذلك قصة عمر بن الخطاب مع حاطب بن أبي بلتعة حين مر به وهو يبيع زبيبًا له بالسوق فقال له عمر: (إما أن تزيد في السعر وإما أن ترفع من سوقنا) قال عيسى بن دينار: كان حاكب يبيع بدون سعر الناس، وهذا السعر المعتبر المجهول أصلًا يرجع إليه الناس، وهو سعر جمهور الناس لا ما ينفرد به الواحد أو العدد يسير، فيرجع الواحد والأقل للجمهور، ولا ينعكس الحال، وهل ذلك عام في كل المبيعات أو مخصوص، وقال ابن حبيب: ذلك في المكيل والموزون مأكولًا (كان أو غير مأكول دون غيره من المبيعات التي لا يكال ولا يوزن فإنما اختص المكيل والموزون) لأن الرجوع فيه إلى
995