اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
روضة المستبين في شرح كتاب التلقين - أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
العامة، وأما الجالب فلا (يسعر) عليه، (وبيع كيف يشاء.
قوله: «والحكرة ممنوعة» الأصل في ذلك قوله ﷺ: (لا يحتكر إلا خاطئ) وقال عمر بن الخطاب: (لا حكرة في سوقنا) رواه مالك في موظئه.
وحقيقة الاحتكار: هو إدخار المبيع وطلب الربح فيه بانتقال الأسواق. واللحكرة حالتان: يمنع في إحداهما وهي إذا كانت في وقت الضيق والضرورة فيمنع المحتكر (من الشراء) حينئذ من السوق، وإذا أضر ذلك (بالناس) إلا في مقدار قوته، فإنه مضطر إليه فلا يمنع منه، وتجوز في حال الكثرة، والسعة، وروى ابن المواز عن مالك أنه سئل عن التربص بالطعام وغيره رجاء الغلاء فقال: ما علما فيه نهى، ولا أعلم به بأسًا يحبس إذا شاء، ويبيعه إذا شاء، ويخرجه إلى أي البلاد شاء، وقيل: لمالك فيمن يبتاع الطعام، فيجب غلاءه قال: ما من أحد يبتاع طعامًا أو غيره إلا ويجب غلاءه، قال مالك: ومما يعيبه من مضى ويرونه ظلمًا منع الاحتكار إلا لم يكن مضرًا بالناس ولا بأسواقه، وذلك سواء عندنا في الطعام وغيره. وروى ابن حبيب عن مالك أن احتكار الطعام يمنع في وقت الضيق والسعة، وهذا فيمن صار إليه الطعام
997
المجلد
العرض
59%
الصفحة
997
(تسللي: 845)