اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
روضة المستبين في شرح كتاب التلقين - أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
والتصرية: حقن اللبن في الثدي أيامًا ليوهم البائع المشتري أن ذلك الحيوان غزير اللبن. واختلف العلماء في البيع الواقع على صفة الغش كالتصرية ونحوها، فقال بعضهم: إن ذلك يمنع صحة العقد، فإذا وقع البيع على الغش فهو فاسد، وقال أبو حنيفة: ليس التصرية عيبًا، وقال مالك والشافعي والجمهور: التصرية عيب وغش، والبيع معها صحيح، وللمشتري الخيار تمسكًا بمقتضى نص تخييره -ﷺ- المشتري في حديث المصراة الثابت الصحيح حيث قال: «فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين إن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعًا من تمر» فأثبت له الخيار، فدلَّ على أن العقد صحيح، قال أبو حنيفة: حديث المصراة خارج عن الأصول من أوجه:
الأول: إنه معارض لقولهﷺ-: (الخراج بالضمان).
والثاني: إن فيه الطعام بالطعام نسيئة، وهو محرم إجماعًا.
والثالث: إن فيه المزابنة وهي بيع (المعلوم بالمجهول).
والرابع: إن فيه نقض الأصل، لأن الواجب في المتلف، إما المثل وإنما القيمة ولا واحدٍ في هذا المحل.
والخامس: إن فيه بيع الطعام قبل قبضه. إلى غير ذلك من الوجوه التي فارقها بها الأصول، فقدمت عليه، وبه قال أشهب: من أصحابنا، ولا شك في فساد قولهما، لأنه) أصلٌ بنفسه، فلا يتحكم فيه على الشارع.
1009
المجلد
العرض
60%
الصفحة
1009
(تسللي: 857)